والد صهر ترامب لـ"أساس": ترامب "المتوازن" مرشح عام 2024 أما بايدن فصهيوني
رئيس التحرير: زياد عيتاني | مدير التحرير: محمد بركات | سكرتير التحرير: هشام عليوان

والد صهر ترامب لـ"أساس": ترامب "المتوازن" مرشح عام 2024 أما بايدن فصهيوني

ابراهيم ريحان - الأربعاء 25 تشرين الثاني 2020

لاحقته الاتهامات والشائعات بوقوفه خلف إدراج النائب جبران باسيل على لوائح العقوبات الأميركية كونه من المقرّبين من الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظرًا لعلاقة "المصاهرة" التي تجمع نجله مايكل بعائلة ترامب بارتباطه بابنته تيفاني. رجل الأعمال اللبناني الدكتور مسعد بولس خصّ "أساس" بحوار خاص تناول موضوع "عقوبات باسيل" والانتخابات الأميركية وكيف ينظر دونالد ترامب إلى لبنان وشعبه مقارنة بمنافسه المُنتخَب جو بايدن.

 

اتّهامات واتصال مُطوّل مع باسيل!

بولس قال لـ"أساس" إنّ الاتهام الذي وُجّه له بالسعي لإدراج باسيل على لوائح العقوبات الأميركية هو باطل وكاذب، وهو كان قد سمع به عبر وسائل الإعلام، إذ بادر أحد الإعلاميين لتوجيهه إليه في إطلالة تلفزيونية، ومن بعدها غرّد الوزير السّابق وئام وهّاب عن الاتهام نفسه. والتغريدة لاقت انتشارًا سريعًا وواسعًا، ليُسارع بعدها الدكتور بولس للاستعلام من قبل الصّحافي عن مصدر المعلومات إلّا أنّه تحفّظ عن ذكره. وكذلك بادر للاتصال بوهّاب من خلال أصدقاء مشتركين، وبعد شرح حقيقة الأمر، قام بحذف التغريدة عن صفحته على تويتر وعن صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي الأخرى.

وأضاف بولس: "أكثر ما كان يهمّني في هذا الموضوع هو التوضيح للمعنيّ المباشر به، وهو النائب جبران باسيل، والذي تربطني به صداقة منذ أكثر من 15 عامًا، وتواصلت معه بشكل فوري وتكلّمنا مُطوّلًا وهو أكّد أنّه لا يشكّ بصحة كلامي، وأعطى تعليماته بشكل فوريّ لفريقه الإعلامي لعدم تناول هذا الموضوع، وطلب حذف كلّ ما يتعلق به عن صفحات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية إن وُجِدَت. والوزير باسيل لم يطلب منّي التدخّل على الإطلاق بموضوع العقوبات، وهو أصلًا يعلم كلّ ما يتعلّق بها من الناحية القانونية في الولايات المتحدة والإجراءات التي تُتّبع بهذا الإطار، إلا أنّه يعتبر أنّ الاتهامات التي وُجِّهَت له لإدراجه على لوائح "ماغنيتسكي" باطلة من وجهة نظره".

بولس قال لـ"أساس" إنّ الاتهام الذي وُجّه له بالسعي لإدراج باسيل على لوائح العقوبات الأميركية هو باطل وكاذب، وهو كان قد سمع به عبر وسائل الإعلام

بولس اعتبر أنّ الاتهام هذا "غير بريء"، خصوصًا أنّ الصحافي الذي أطلق الشائعة روّجها عبر وسيلتين إعلاميتين، كاشفًا أنّه بادر لاتخاذ الاجراءات القانونية بهذا الإطار، إذ من المحتمل أن يكون هناك من يحاول الاصطياد بالماء العكِر، وهو موضوع خطير جدًا وفيه "هدر للدم"، مع العِلِم أنّ كلّ ما يتعلّق بالعقوبات الأميركية على شخصيات لبنانية سياسية كانت أم غير سياسية، فإنّه يسمع بها ويتابعها عبر وسائل الإعلام ولا يتدخّل بها على الإطلاق، بل إنّه يتابع ما يتعلّق بالمساعدات الإنسانية للبنان وما يُمكِن تقديمه للمساعدة وتحديدًا بعد انفجار مرفأ بيروت في الرّابع من آب.

 

الانتخابات... أمل كبير بعودة ترامب وسيعود إن لم يحالفه الحظ!

لا يخفي بولس تأييده ودعمه الكاملين للرئيس الأميركي دونالد ترامب والذي يرى فيه رئيسًا استثنائيًا للولايات المتحدة استطاع أن يُنجز في 4 سنوات ما عجز عنه غيره على مرّ السّنين. وعن نتائج الانتخابات، قال بولس لـ"أساس" إنّها لم تُحسَم بعد، "ولا يزال هناك أمل كبير بفوز ترامب رسميًا بولاية ثانية، وإنّ الكثيرين ممن هم خارج الولايات المتحدة لا يتابعون هذا الموضوع بدقّة بل يعتمدون على ما يُصطلح على تسميته بالـmainstream media مثل شبكات CNN وABC وFOX NEWS وصحيفتي Wallstreet Journal وNew York Times وهذه كلّها وسائل إعلامية لا تقوم بنقل أيّ خبر إيجابي يتعلّق بالرئيس ترامب كما بات معروفًا".

وأضاف بولس: "حظوظ ترامب لا تزال مرتفعة وخصوصًا فيما يتعلّق بالشّق القانوني المتعلّق بإعادة الفرز والتدقيق في الأصوات، وهناك تقدّم لافت في هذا الإطار، إذ إنّه في كلّ يوم تتكشّف أمور جديدة تصبّ في مصلحة ترامب كما حصل مؤخرًا في ولاية جورجيا بعدما وُجِدَ في بعض الأقلام الانتخابية آلاف الأصوات التي لم يتم احتسابها للرئيس، وكذلك في أحد الأقلام الانتخابية بعد إعادة الفرز تبيّن أنّ جو بايدن حاز 1.170 صوتًا فقط، إلا أنّه تمّ تسجيلها في المحاضر الرسمية على أنّها 10.170 صوتًا بزيادة تقارب الـ9000 صوت، وقد تمّ توقيعها من قبل مسؤولين، هذا عدا عن الأشخاص المتوفّين الذين اقترعوا وعددهم بالآلاف في ميتشيغن وويسكنوسن ونيفادا، وكذلك هناك أشخاص وُجِدَ أنّهم اقترعوا مرتين عبر البريد في ولايتين مختلفتين بعد أن قاموا بنقل سكنهم، وكذلك في بعض أقلام ولاية ميتشيغن تخطّت نسبة الاقتراع 350% أي 3.5 أضعاف المسجّلين".

واعتبر أنّ هناك 6 ولايات تتعلّق بها الشوائب القانونية والإدارية، وهي جورجيا وميتشيغين وويسكونسن ونيفادا وأريزونا وبنسلفانيا، وتوقّع أن تكون النتيجة إيجابية في النهاية لمصلحة ترامب خصوصًا عند وصول القضايا للمحكمة العليا التي تبتّ بالأمر وفقًا للدستور والقوانين الأميركية: "وهناك مثال قريب يوم أُعلِنَ فوز المرشّح الديمقراطي آل غور في انتخابات عام 2000 لمدة 37 يومًا من قِبَل وسائل الإعلام، إلا أنّ قرار المحكمة العليا في ولاية فلوريدا جاء لمصلحة الرئيس جورج بوش الابن بفارق 537 صوتًا، ولا يزال الوقت كافيًا أمام حملة الرئيس ترامب للوصول إلى النتيجة النهائية.

حظوظ ترامب لا تزال مرتفعة وخصوصًا فيما يتعلّق بالشّق القانوني المتعلّق بإعادة الفرز والتدقيق في الأصوات، وهناك تقدّم لافت في هذا الإطار، إذ إنّه في كلّ يوم تتكشّف أمور جديدة تصبّ في مصلحة ترامب

"في أسوأ السيناريوهات، في حال لم يفز الرئيس ترامب بشكل رسمي في الانتخابات لهذا العام، فإنّه سيترشّح حتماً عام 2024 إذ إنّ الدستور يسمح له بذلك، خصوصًا أنّه من المتوقع أن تُجرى الانتخابات بدون "كورونا" بعد اكتشاف لقاحات فعالة ضده، ما يعني أن لا عثرات أمامه كالتصويت بالبريد الذي أدّى لتزوير ومشاكل وما سوى ذلك، وعليه سيخوض الانتخابات مرتاحًا جدًا وسيحسمها بشكل لا يقبل الشّك ليعود رئيسًا للولايات المتحدة الأميركية، وسيستفيد بلا أدنى شكّ من الأخطاء الكارثية التي سيرتكبها الثنائي بايدن وهاريس خصوصًا فيما يتعلّق بالاقتصاد والسياسات الخاطئة التي سيتبعانها، إلا أنّ الأمل لا يزال قائمًا بفوزه".

 

ترامب ولبنان... وبايدن الكارثي!

وعن نظرة ترامب للبنان، أكّد بولس أنّ الرئيس الأميركي عنده محبّة خاصّة للبنان واللبنانيين  على الرغم مما يثار عنه من "شائعات" تتعلّق بالعنصرية وغيرها. وكشف أنّه في المرة الأولى التي التقى فيها ترامب لمس منه التقدير للشعب اللبناني ونشاطه وذكائه وأنّه تجمعه علاقات ممتازة برجال أعمال وسياسيين وشخصيات بارزة من الجالية اللبنانية في أميركا، وخير دليل على ذلك الدّعم الذي أعطاه ترامب للإنجاز الذي حققته شركة "موديرنا" في إيجاد لقاح لكورونا وهي التي يرأسها أميركي من أصل لبناني، وكذلك وجود عدد من اللبنانيين في فرق عمل ترامب مثل أليكس عازار المتحدّر من الكورة والذي لعب دورًا مهمًا أيضًا في ملفّ اللقاح الذي سيكون متوفرًا في الولايات المتحدة خلال 3 أسابيع لـ 100 مليون شخص كمرحلة أولى للطواقم الطبية والمرضى والمتقدّمين في السّن.

إقرأ أيضاً: ترامب يغيّر فريقه "الهجومي": هل يرمي "السهم القاتل"؟

وقال بولس إنّ لبنان سيحصل على اللقاحات، إذ هو من أوائل البلاد التي حصلت على دواء "الريمديسفير" الذي حاز موافقة هيئة الغذاء والدواء الأميركية FDA، وأنّه سيسعى لحصول لبنان على لقاحات كورونا في أسرع وقت ممكن.

ودعا بولس الذين "هلّلوا" لجو بايدن أن لا يفرحوا كثيرًا، وأن يعلموا جيّدًا أنّ إسرائيل هي أولوية قصوى له، وكذلك معروف بفخره بـ"صهيونيته"، وتربطه علاقات قديمة ومتينة باللوبي الصهيوني، وهذا يظهر جليًا في عدد الأصوات التي نالها بايدن من الناخبين اليهود والتي قاربت الـ 70%: "ولا يظنّنَ أحدٌ أنّ وجود بايدن في البيت الأبيض سيكون أفضل من ترامب. ومن الخطأ مقارنة بايدن بباراك أوباما الذي كان حالة استثنائية، فإنّ بايدن لن يكون مثل أوباما قطعًا، وهو سينفّذ بالمطلق كلّ ما تريده إسرائيل، بينما ترامب كان يوازن بين صداقته وعلاقته لإسرائيل ومحبته للبنان".