طلال سلمان

مدة القراءة 1 د


كتب السطر الأول في صحيفة “السفير” وكتب السطر الأخير، اقتحم عالم الصحافة وهي في عصرها الذهبي، حين أسّس “السفير” واختار لها شعار “صوت الذين لا صوت لهم”.

لم تكن مجرد صحيفة يومية، تنافس صحفاً احتلت واجهة الصحافة العربية المزدهرة في لبنان، في زمن التألّق المصري والكويتي، بل كانت قلعة وطنية وقومية أعطت للعروبة منبراً عالياً، ولفلسطين صوتاً مدوياً، وللبنان هويته الأصيلة.

كان طلال ومن اختارهم لخوض التجربة معه، عصياً على الانجرار وراء الإغراءات التي تجعل الصحيفة تغير مسارها، فظلت السفير وربانها طلال، يصارعان من أجل أن تظل صوتاً للذين لا صوت لهم، وكانت وصمدت إلى أن استشهدت.

غادرنا طلال بعد مرض طويل.. لتظل ذكراه خالدة خلود الكلمة الحرة الصادقة. إن فلسطين التي نذرت قلمك وحياتك وجهدك من أجلها، لحزينة على غيابك إلّا أنها تعرف كيف ستكون وفية لكل الذين كانوا أوفياء لها وخصوصاً روّاد القلم والرأي والانتماء الصادق.

 رحمك الله يا طلال فستظل دائماً محفوراً في الذاكرة والوجدان كما كان قلمك يحفر الحقيقة الخالدة.

مواضيع ذات صلة

كيف لا نبدّد قمّة الفرصة التّاريخيّة؟

دخل الرئيس اللبنانيّ جوزف عون إلى البيت الأبيض في الحادي والعشرين من تمّوز 2026 في لحظة شكّلت فرصة تاريخيّة للبنان. بعيداً عن النثر والشعر في…

بارّاك يرسم الطريق بين بغداد ودمشق

تتشكّل بين دمشق وبغداد علاقة جديدة تتجاوز استعادة الروابط الطبيعيّة بين بلدين جارين، بعد سنوات من الاضطراب وتداخل النفوذ الإيرانيّ. يتّجه التقارب الجاري نحو شراكة…

الأردن أمام أخطر اختبار إقليمي: النّار أو الحياد!

شكّل وصول الضربات الإيرانيّة إلى الأراضي الأردنيّة ، ما أدى إلى مقتل ثلاثة جنود أميركيّين، منعطفاً غير مسبوق في مسار المواجهة بين واشنطن وطهران. لم…

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

دخل لبنان مرحلة ما بعد النظام الإقليميّ الإيرانيّ الذي فرضته الولايات المتّحدة بعدما أسقطت النظام العراقيّ في العام 2003 وسلّمت العراق إلى “الجمهوريّة الإسلاميّة” في…