"الفايننشال تايمز": السعوديّون رفضوا استقبال ميقاتي..
رئيس التحرير: زياد عيتاني | مدير التحرير: محمد بركات | سكرتير التحرير: هشام عليوان

"الفايننشال تايمز": السعوديّون رفضوا استقبال ميقاتي..

أساس ميديا - الأحد 05 كانون الأول 2021

توسّط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مكالمة يوم أمس السبت بين السعودية ولبنان في محاولة لإنهاء الخلاف الدبلوماسي الذي أدّى إلى فرض دول الخليج عقوبات على بيروت.

وطالب الرئيس، وهو أوّل زعيم غربي يزور المملكة منذ العام 2018، بالاتصال برئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي خلال لقاء مع وليّ العهد الأمير محمد بن سلمان في جدّة، من ضمن جولة تهدف إلى تأكيد نفوذ فرنسا في المنطقة.

وكانت السعودية قد استدعت سفيرها في لبنان وطردت المبعوث اللبناني في تشرين الأول بعدما انتقد وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي حرب التحالف الذي تقوده السعودية ضدّ المتمرّدين الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن. وحظرت الاستيراد من لبنان، الذي يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود. وحذت دول خليجية أخرى حذوها في استدعاء مبعوثيها من بيروت.

قال مسؤولون فرنسيون إن السعودية وافقت على إعادة سفيرها إلى بيروت ، لكنهم ليسوا متأكدين أن تتم هذه الخطوة

وقال ماكرون إنّه تمّ اتخاذ خطوة مهمّة مع استعداد السعودية لإعادة التواصل الاقتصادي مع لبنان بعد الجولة الأولى من المحادثات الثلاثية.

وقال ماكرون للصحافيين في جدّة: "لقد عملنا معاً بشأن لبنان، ثمّ اتصلنا معاً برئيس الوزراء (اللبناني) ميقاتي  لنقل رسالة واضحة من المملكة العربية السعودية وفرنسا بأنّنا نريد المشاركة تماماً. نريد الانخراط حتى نتمكّن من مساعدة الشعب اللبناني والقيام بكلّ شيء حتى يحدث الانفتاح الاقتصادي والتجاري".

وعلى الرغم من أنّ تصريحات قرداحي أثارت نزاعاً مع دول الخليج، إلا أنّ جذر الخلاف بين دول الخليج ولبنان هو نفوذ حزب الله المدعوم من إيران، مع أنّ المساعدات المالية السعودية لبيروت بلغت مليارات الدولارات على مدى العقود الأخيرة.

وقال مسؤولون فرنسيون إنّ السعودية وافقت على إعادة سفيرها إلى بيروت، لكنّهم ليسوا متأكدين من إتمام هذه الخطوة.

ورفض السعوديون اقتراحاً فرنسياً بأن يزور رئيس الوزراء اللبناني جدّة لعقد اجتماع ثلاثي مع ماكرون ووليّ العهد الأمير محمد بن سلمان.

وجاء في بيان سعودي فرنسي مشترك أنّهما اتفقا على "آلية مشتركة" لتقديم مساعدات إنسانية شفّافة للبنان، فضلاً عن ضرورة حصر الأسلحة بمؤسسات الدولة الشرعية، في إشارة إلى حزب الله.

في أبو ظبي تجاهل ماكرون الانتقادات الموجّهة لزيارته، وقال: "مَن يعتقد حقاً أنّه يمكننا مساعدة لبنان، ويمكننا الحفاظ على الاستقرار الذي نعمل من أجله في الشرق الأوسط، إذا قلنا: لم نعد نتحدّث مع المملكة العربية السعودية؟". وأضاف ماكرون أنّ "فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة في لبنان، لها دور تلعبه في المناقشات". وتابع قوله: "هذا لا يعني أنّنا نوافق أو ننسى. هذا لا يعني أننا لا نطلب شركاء".

وقال مسؤول فرنسي إنّ "اتفاق السعودية على إعادة التواصل مع لبنان كان مقابل زيارة رفيعة المستوى قام بها زعيم غربي".

وأشار مسؤول إقليمي إلى أنّ "فرنسا صعّدت الضغوط خلال الأسابيع القليلة الماضية"، مضيفاً: "مع الانتخابات الفرنسية المقبلة، من المهمّ بالنسبة إليه أن يحرز تقدّماً في هذا الملفّ".

وقد رافق ماكرون وفدٌ من رجال الأعمال. وفي أبو ظبي أعلن بيع طائرات رافال المقاتلة وطائرات هليكوبتر بقيمة 19 مليار دولار.

إقرأ أيضاً: صلاة "الجنّاز" على لبنان المحتضر!

وفي جدّة، أعلنت الشركة السعودية للصناعات العسكرية المملوكة للدولة عن مشاريع مشتركة مع شركتيْ إيرباص وفيجياك إيرو الفرنسيّتين.