مرقص لـ"أساس": عمل رئيس الجمهوريّة في التكليف إعلانيّ فقط
رئيس التحرير: زياد عيتاني | مدير التحرير: محمد بركات | سكرتير التحرير: هشام عليوان

مرقص لـ"أساس": عمل رئيس الجمهوريّة في التكليف إعلانيّ فقط

تالا غمراوي - الخميس 20 أيار 2021

أكّد الخبير الدستوري ورئيس مؤسسة "JUSTICIA" الدكتور بول مرقص أنّه لا يوجد دستورياً ما يُلزم مجلس النواب بأن يثبّت تكليف رئيس الحكومة لأنّ المجلس مجتمعاً لا يعبّر عن التكليف، بل يعبّر عنه النواب كتلاً وأفراداً.

وقال الدكتور مرقص، في تصريح لـ"أساس" إنّ "توجيه الرئيس ميشال عون رسالة إلى مجلس النواب أمرٌ منصوص عليه بالدستور عندما تقتضي الضرورة. ويمكن لرئيس الجمهورية ميشال عون أن يعتبر الإطالة في تشكيل الحكومة شهوراً طويلة، فيما البلد يمرّ في وضع اقتصادي ومالي ومعيشي صعب جدّاً، تبرّر له، لا بل تدفعه، إلى تبليغ مجلس النواب ومخاطبته، عملاً بهذه الصلاحية المحفوظة له في الدستور من أجل تحريك السلطة، التي هي السلطة الأم للتكليف، لأنه في بيان تكليف الرئيس الحريري قام رئيس الجمهورية بعمل إعلاني، ولم يقم بعمل إنشائي".

وأضاف الخبير الدستوري: "العمل الإنشائي قام به النواب عندما سمّوا رئيس الوزراء السابق سعد الحريري رئيساً مكلّفاً لتشكيل الحكومة. وما دام تشكيل الحكومة متعثّراً، يمكن لرئيس الجمهورية ميشال عون، الذي أعلن رغبة النواب وأظهرها، أن يخاطب النواب مجدّداً كي يُصار الى تحريك العجلة الحكومية. وهو، إذ يخاطبهم، يخاطب المصدر، الذي كان وراء التكليف، لأنّ عمل رئيس الجمهورية في هذا الشأن هو تصرّف إعلاني فقط، إذ ينحصر عمله في إعلان رغبة النواب، ولذا يعود إليهم مجدداً".

توجيه الرئيس ميشال عون رسالة إلى مجلس النواب أمرٌ منصوص عليه بالدستور عندما تقتضي الضرورة

وتابع: "لا يوجد في الدستور ما ينصّ على إلزام مجلس النواب بأن يثبّت التكليف. فلا يعبّر مجلس النواب مجتمعاً عن التكليف، بل يعبّر عنه النواب كتلاً وأفراداً. وليس المجلس ملزماً باتّخاذ أيّ خطوة أو إجراء نتيجة تلقّيه رسالة من رئيس الجمهورية ميشال عون. له كل الحق في أن لا يحرك ساكناً، وأن يصدر توصية أو أن يتحرّك في أيّ اتجاه يراه مناسباً. والأهمّ أنه لا يوجد ما ينصّ على سحب التكليف، لكن قد تُحرج الأكثرية النيابية الرئيس وتطالبه بالتشكيل. أما من الناحية القانونية، فلا نصّ يلزم الرئيس المكلّف، لكن قد يجد نفسه مضطراً أدبياً إلى التشكيل، إلا إذا بادر مجلس النواب الى إقرار قانون يلزم الرئيس المكلف بمهلة للتشكيل، تماماً كما حصل في العراق".

هذه سابقة لم تحصل من قبل في تاريخ لبنان. فالرئيس تمام سلام تأخّر لمدة 11 شهراً حتى شكّل حكومته. بينما الرئيس المكلّف سعد الحريري تأخّر 9 شهور في ظروف استثنائية تمرّ بها البلاد صحّياً واقتصادياً وماليّاً ومعيشياً. وهذه الظروف هي التي دفعت رئيس الجمهورية ميشال عون الى توجيه هذه الرسالة.

إقرأ أيضاً: رسالة عون إلى البرلمان: جهنّم السياسية..

المادة 145 من الدستور، المضافة في الجلسة العامة للمجلس النيابي المنعقد بتاريخ 10 و11 شباط عام 1999، والتي تنصّ على التالي:

عندما يرغب رئيس الجمهورية بتوجيه رسالة إلى مجلس النواب عملاً بأحكام الفقرة 10 من المادة 53 من الدستور، تطبّق الإجراءات الآتية:

1- إذا كانت رسالة رئيس الجمهورية مباشرة، يبادر رئيس المجلس إلى دعوة المجلس إلى الانعقاد خلال ثلاثة أيام من تاريخ إبلاغه رغبة رئيس الجمهورية.

2- بعد استماع المجلس إلى رسالة رئيس الجمهورية، يرفع رئيس المجلس الجلسة لمدة 24 ساعة، تُستأنف بعدها الجلسة لمناقشة مضمون الرسالة واتخاذ المواقف أو الإجراء أو القرار المناسب.

3- أمّا إذا كانت الرسالة موجّهة بواسطة رئيس مجلس النواب، فعليه أن يدعو المجلس للانعقاد خلال ثلاثة أيام لمناقشة مضمون الرسالة، واتخاذ المواقف أو الإجراء أو القرار المناسب.

المادة 146:

تلغى جميع الأحكام المخالفة لهذا النظام، ويعتبر نافذاً فور التصديق عليه.