قنبلة الهند الكورونيّة (2): قارّة ريفيّة وتقسيم دينيّ للمجتمع
رئيس التحرير: زياد عيتاني | مدير التحرير: محمد بركات | سكرتير التحرير: هشام عليوان

قنبلة الهند الكورونيّة (2): قارّة ريفيّة وتقسيم دينيّ للمجتمع

وسام سعادة - الإثنين 03 أيار 2021

لا تزال الأكثرية السكانية في الهند مقيمة في الأرياف: 900 مليون من أصل 1380 مليوناً. لذا يمكن القول إنّ الهند قارّة ريفيّة.

وهذا اختلاف أساسيّ بين الهند والصين اليوم. ففي بضعة عقود انتقلت الصين من غالبية ريفية حتى الثمانينيّات من القرن الماضي، إلى غالبية مدنية بنسبة 850 مليوناً من أصل 1400 مليون اليوم.

وفي كل مقارنة بين تطوّر أوضاع العملاقين الآسيويّين، الهند والصين، ينبغي عدم إغفال ذلك، وخصوصاً عند مقارنة كيف تعاطى كلٌّ من البلدين مع جائحة كورونا.

نموّ عدد من "المجرّات الحضرية" في الهند، أي مجموعة المدن التي نجملها تحت مسمّى "مومباي"، ومجموعة المدن التي نجملها تحت مسمّى "دلهي" (ومن بينها مدينة غورغاون "المتشبّهة" بدبي)، لا يلغي أن معظم الهند تعيش في الريف، بالإضافة إلى تضمّن هذه المدن الكبرى لمناطق شبه ريفية، وليس فقط لمهاجرين جدد من الريف، بل إنّ قسماً من أبناء العاصمة يعيشون على الزراعة داخلها.

لا تزال الأكثرية السكانية في الهند مقيمة في الأرياف: 900 مليون من أصل 1380 مليوناً. لذا يمكن القول إنّ الهند قارّة ريفيّة


تطوّرت الصناعات والإلكترونيات والنانوتكنولوجيا بشكل مدهش في الهند، في العقود الأخيرة، من دون أن تبدّل سمة الهند العامّة كقارة ريفية زراعية. دخلت في عصر ثورة المعلومات من دون أن تفلح في القيام بثورة مواصلات، إلا بالنسبة إلى الملاحة الجوية الداخلية. لكن لا قطارات سريعة، إلّا في ما ندر، في بلد يعيش الملايين من أبنائه يوميّاً في القطارات، وتشكّل الحياة البطيئة في القطار المزدحم، والمتأخّر عن موعده على الدوام، الممرّ الإلزامي للتفاعل مع الناس فيه. فكلّما دخلتُ قطاراً خرجتُ بقصص حياة مختلفة سَرَدَها لي من تعاقبوا على المقعد المحاذي، في رحلة تدوم لليلة أو ليلتين.

هذا التركّز لأكثرية سكان الهند في الأرياف يشكّل القاعدة الأساسية لاستمرار نظام الطبقات التراتبية الوراثية في الهيمنة على الأكثرية الهندوسية، وبأشكال أقلّ حدّة على أتباع الديانات الأخرى.

يحظّر الدستور الهندي أيّ اضطهاد على أساس نظام الطبقات الوراثية التراتبية. ويلغي أيّ شرعية قانونية لهذا النظام، الذي يرتبط فيه كل فرد، من الموت إلى اللحد، بطبقة وراثية مغلقة.

بيد أنّ حظر نظام الكاست دستورياً لم يجعله يندثر. فلا تزال الأكثرية الساحقة من الهنود، وخصوصاً الأكثرية الهندوسية، تلتزم بمترتّبات نظام الكاست في ما عنى الزواج (على الرغم من أنّ الزواج مدنيٌّ من الناحية القانونية، مع استثناء متعلّق بنظام الأحوال الشخصية للمسلمين). ولا يزال الاختلاط بين المنتمين لنظام كاست مختلف موضوعاً إشكالياً، ولا سيّما في الأرياف. في القرية الهندية، يعيش أبناء كل كاست في حارة مختلفة. لا يختفي هذا في المدن الكبرى، وإن كان أثر الطبقات الاجتماعية فيها أقوى من نظام الكاست.

 

نظام الكاست.. وكيف يعمل؟

بموجب نظام الكاست يتشكّل المجتمع من جماعات متدرّجة في هرميّة شرفيّة، على قاعدة دينية تقول بأنّ الأكثر طهارة في هذا الهرم عليه موجبات أكثر للحفاظ على طهارته، وإلّا أُقصي من طبقته. إذاً الهبوط في هذا السلّم متاحٌ. إذا خالطت قوماً، لا يحقّ لك أن تتناول الطعام معهم، يُحاذر من أن تصبح منهم. أمّا كي تصعد السلّم، فعليك الانتظار إلى حياة أخرى.

ليس في اللغات الهندية لفظ كاست. ويعود أصله إلى Casta في البرتغالية، كما الإسبانية، التي تفيد ما هو أكثر من "نسب"، وأقلّ من "عِرق". ولعلّ الكلمة الأدقّ للكاست باللغة العربية هي الأُرومة.

وفي المعاجم، أُرومة الشجرة هي أصلها وما ييقى منها في الأرض بعد القطع. وجمعها أُروم. إذاً من الممكن ترجمة نظام الكاست باللغة العربية: نظام الأُروم.

يحظّر الدستور الهندي أيّ اضطهاد على أساس نظام الطبقات الوراثية التراتبية. ويلغي أيّ شرعية قانونية لهذا النظام، الذي يرتبط فيه كل فرد، من الموت إلى اللحد، بطبقة وراثية مغلقة

لم يثبت نظام الكاست على حال واحدة في تاريخ الهند المديد، لكنّه رافقها بأشكال مختلفة من عصر إلى آخر. يجد هذا النظام أصله في القسمة الرباعية للمجتمع في الفيدا والأسفار السنسكريتية القديمة. وتكون القسمة إلى أربعة ألوان (فارنا). لون الكهنة وحَفَظة العلم. لون الملوك والأمراء، لون التجّار وأرباب الحرف الشريفة. لون الخدم والعمّال اليدويّين.

توحي هذه القسمة بأنّها معتمدة نتيجة تصوّر لمدينة منظّمة تراتبيّة، وليست قسمة مستوحاة من الريف. لكن المفارقة الهندية الكبرى أنّ هذا النظام التراتبي وجد استمراريّته الوطيدة، ولمّا يزل، في الريف.

المفارقة الثانية أنّ الملاحم الهندية القديمة لا تحسم تقدّم طبقة الكهنة (البراهمن) على طبقة الأمراء والنبلاء. هذا التقدّم فرض نفسه تدريجياً على امتداد الألف عام الأخيرة، حيث قاد البراهمن عملية إخماد جذوة البوذية في الهند، بعدما كانت لمرحلة طويلة ديناً تتقاطر إليه الأسر الملكية، ثم حافظوا على الهندوسية، تارةً في مواجهة السلطنات الإسلامية التي هيمنت على الهند، وتارةً بالخدمة الإدارية والثقافية في هذه الدول السلطانية، قبل أن يقودوا عملية تقويض هذه السلطنات.

وفيما كان نجم البراهمن يرتفع، كان نجم النبالة الهندوسية يخفت، وهو ما ساهم بشكل قوي في استكمال الهيمنة البراهمانية على باقي طبقات المجتمع الهندوسي، بحيث صار تصوّر البراهمن عن التسلسل الهرميّ هو التصوّر المهيمن على المجتمع ككلّ. وقد تعزّز ذلك مع الاستعمار الإنكليزي، إذ كان البراهمن جزءاً أساسيّاً من "الطبقة الوسيطة" بين السكّان والمستعمر، وخرجت منهم النخبة النهضوية في القرن التاسع عشر (بدءاً من البراهماني راموهان روي، أبرز رموز "نهضة البنغال")، والنخبة القيادية للحركة من أجل تحسين شروط الهند داخل الإمبراطورية البريطانية، ثم من أجل استقلالها.

سعى إصلاحيّو وإحيائيّو القرن التاسع عشر إلى القول إنّ نظام الكاست في زمانهم هو نسخة مشوّهة عن مجتمع المراتب المبنية على الاستحقاقات في نموذج المدينة الفضلى بالكتب القديمة، ولا بدّ من إحياء هذا النموذج الأصلي. تُرجم ذلك بأشكال مختلفة، منها تعميم النباتيّة، التي كانت تخصّ البراهمن وحدهم، على الطبقات الدينية الأخرى.

في المقابل، النهضويّون المتحدّرون من الطبقات الدنيا، الذين ظهروا أكثر مع القرن العشرين، عادوا فسألوا عن معنى وحدة الهندوسية نفسها، ما دامت مرتبطة بنظام تمييزي ضدّهم، اضطهادي لهم.

ومن هؤلاء الفقيه القانوني أمبدكار، أبرز من ساهم في كتابة الدستور الهندي. وهو من المصنّفين "منبوذين من نظام الكاست"، أو "الداليت"، الذي لم يجد حلّاً لهذه المعضلة، إلا بالتخلّي عن الدين الهندوسي، واعتناق البوذية التي هي ديانة أقلّ من واحد في المئة من السكان في الهند اليوم، مع أنّ الهند كانت مهدها، واعتنقتها سلالات ملكية فيها لمئات السنين.

نظام الكاست شيء، والطبقات الاجتماعية شيء آخر. وإن كان أكثر المنتمين إلى الطبقات الدينية الدنيا، أي الطبقة الرابعة، الشودره (Shudra)، وما تحتها، من المنبوذين (Outcastes)، أو الداليت (Dalit)، ومن المصنّفين أبناء القبائل (أدياسي ، Adivasi)، يشكّلون في الوقت عينه السواد الأعظم من الطبقات الشعبية، ويكاد ينتمي إليهم معظم الفقراء والبؤساء.

في الوقت نفسه، تعزّزت فئات ثريّة جداً متحدّرة من هذه الطبقات الدنيا بموجب نظام الكاست. فقبل سنوات جرى تسليط الضوء على راجيش سارايا، بوصفه أوّل ملياردير قادم من طبقة "المنبوذين"، ويحب الإعلام الهندي تسليط الضوء على هذا النوع من الظواهر في شبه القارة نفسها أو في الداياسبورا.

لكن في النتيجة، لا تزال معظم الثروة، ومعظم البيروقراطية العليا للدولة، ومعظم كبار الموظفين في الشركات، يتركّزون في عائلات من الطبقات الثلاث العليا في نظام الكاست، التي تُعطى اسم طبقات الـDvija، ديجا، أي "المولودين مرّتين". ولكن لا يعني ذلك أنّ معظم أبناء الطبقات الدينية الوراثية العليا أغنياء.

إنّ أكثر من نصف الطبقة الأكثر مهابة في المجتمع الهندوسي، أي طبقة الكهّان، البراهمن، يعيش أبناؤها تحت خطّ الفقر، ويشتكون من كونهم لا ينالون حظّاً، لا من الأكثر ثراءً ضمن طبقتهم الدينية، ولا من برامج التمييز الإيجابي الحكومية الموضوعة لصالح أبناء الطبقات الدنيا في نظام الكاست.

ومن الأقلّيات الدينية التي تتركّز في عدد من عائلاتها ثروات كبيرة، أقلّية البارسيس الزردشتية، المتحدّرة من بلاد فارس. وأبرز برجوازيّيها آل تاتا الذين يملكون أهمّ شركات صناعة السيارات والصلب، وشركات الطيران، والفنادق، والمستشفيات الخاصة، وحقول الشاي، وميستري المستثمر في الطاقة والإنشاءات والتزامات الأشغال العامة، وقورش بونوالا الذي يهيمن على البيوتكنولوجيا وتصنيع الأدوية واللقاحات، وعائلة بيرلا الصناعية. ويُضاف إليهم أغنياء طائفة الجاين (Jain) في غوجارات، وأغنياء السيخ. أمّا الأغنياء من المسلمين فإنّ فئةً منهم تتحدّر من عائلات ملّاك أو كبار تجّار راكمت ثروات جيلاً بعد جيل، وتبقى ظاهرة عظيم بريمجي لافتةً، إذ إنّه رجل أعمال قدم من الطبقة الوسطى أساساً، ويرأس إحدى أكبر الشركات المنتجة لبرامج الكومبيوتر، ويصنّف بين أوائل أثرياء الهند من حيث حجم ثروته.

إذاً لا يطابق نظام الكاست، الطبقات الدينية التراتبية في المجتمع الهندوسي، الذي يمثّل 80 في المئة من الهنود، هرم تركّز الثروة ولا هرم الطبقات الاجتماعية، مطابقة طبق الأصل، لكنّه يتداخل معه إلى حدٍّ كبير.

لا تزال معظم الثروة، ومعظم البيروقراطية العليا للدولة، ومعظم كبار الموظفين في الشركات، يتركّزون في عائلات من الطبقات الثلاث العليا في نظام الكاست، التي تُعطى اسم طبقات الـDvija، ديجا، أي "المولودين مرّتين". ولكن لا يعني ذلك أنّ معظم أبناء الطبقات الدينية الوراثية العليا أغنياء

أكثر الطبقات الشعبية والفقيرة هي من المصنّفين طبقات دنيا دينيّاً في نظام الكاست، وإن كان قسم كبير من أبناء الطبقات الدينية العليا فقيراً، ولا سيّما عند البراهمن في الأرياف.

ونظام الكاست مكرّس في الهندوسية أكثر منه في الديانات الأخرى، لكنّه لا يختفي تماماً عند أبناء أي ديانة من ديانات الهند.

 

لجنة ماندال: المحاصصة على الطريقة الهنديّة

في الثلاثينيات من القرن الماضي، طالب ممثّلو "المنبوذين"، وفي طليعتهم أمبدكار، حصةً لهم في المجالس التمثيلية، وكانت الهند لم تستقلّ بعد، لكنّهم اصطدموا بمعارضة شديدة من غاندي، بدعوى رفضه التمييز. ولا يزال قسم من "المنبوذين" أو الداليت يرى ردّة فعل غاندي وقتئذٍ مجافيةً لحقوقهم.

وهكذا لم تشرّع الهند توزيعاً لكوتا لأيّ طبقة من نظام الكاست، لكنّها منذ الثمانينيّات شرّعت نظام تمييز إيجابي ينصّ على أن تُحفظ حصص لأبناء الطبقات الوراثية المصنّفة الأكثر حرماناً.

يصعب تخيّل كيف يمكن أن تخرج الهند من نظام "لجنة ماندال" المعتمد منذ الثمانينيّات حتّى اليوم، والقائم على مفارقة "أنا محروم، أعطني امتيازاً"؟، وتزاحمها مفارقة أخرى: "بل أنا محروم أكثر منك، وأريد امتيازاً أكبر". وفي الأمر ما يذكّر بالتنافس على الاستشعار بالغبن والحرمان بين الجماعات المطيفة في لبنان.

فبعدما اعتبر مطوّلاً "المنبوذون" أو الداليت أنّ هذا التمييز الإيجابي هو لهم في الأساس، ارتفعت شكاوى الطبقة الرابعة في المجتمع الهندوسي، الشودرة، من كونها مظلومة من الطبقات الثلاث فوقها، ومن الـ Outcastesتحتها، مع أنّ الشودرة هم 600 مليون نسمة، أي أكبر "طائفة طبقة" في العالم.

 

مودي والقوميّة الدينيّة

ينتمي نارندره مودي إلى جماعة أهليّة، أي "جاتي" (كل كاست يتألّف من عدد كبير من الجاتي)، يتأرجح تموقعها في نظام الكاست بين الطبقتيْن الثالثة والرابعة، الأمر الذي يسمح له أن يقدّم نفسه ابنَ الشعب، ويسمح لحزبه في الوقت نفسه بالمجاهرة بأنّه، على كونه حزباً قومياً دينياً، حزبٌ يعمل على إدخال شيء من الديموقراطية إلى التركيبة الاجتماعية الهندوسية، بجعل نظام الكاست فيها أقلّ حدّة. في مقابل هذه الدعاية، يضيء أخصام اليمين في الهند على كون ميليشيات الحزب الحاكم، أي "منظمة المتطوعين القومية"، تتكوّن في داخلها على أساس من العصبيّة الوطيدة للبراهمن.

الصراع بين فكرتيْن عن الأمّة

لقد تواجهت في الهند، على مدى قرن كامل، نظرتان إلى الوطنيّة الهنديّة:

1- نظرة حزب المؤتمر، التي ترى الهند بوتقةً مفتوحةً لأبنائها من ديانات وثقافات متنوّعة، وبالتالي لا تربط الهند حصراً بالهندوسية. وتراوح هذه النظرة بين من طالب بحكم القانون على الطريقة الإنكليزية، لكن من دون المستعمِر الإنكليزي (الخط الأساسي للحزب)، وبين غاندي الذي أراد اعتماد نموذج القرية الهندية نموذجاً اجتماعياً وسياسياً لعموم الهند، فتكون كل قرية جمهورية، والهند جمهورية قرى.

2- نظرة اليمين القومي الديني القائمة على ربط الهند بالحضارة والأمّة الهندوسيّتين، مستندة إلى التراث الحكمي والفلسفي والديني المصوغ بالسنسكريتية في العصور القديمة. لكنّ داخل اليمين القومي الديني اتّجاهين. أحدهما جسّده سافاركار، الداعية الأبرز لفكرة مفادها أنّ الهند وطن الهندوس، وهو الذي اعتبر الهندوسية(Hinduism)  ديناً، في نكوص وتراجع عن الهندويّة (Hindutva) كحضارة وكأمّة موجودة منذ العصور القديمة، وكوطن له جغرافيا محدّدة، ومقدّس وغير قابل للقسمة.

إقرأ أيضاً: قنبلة الهند الكورونية (1): جذورها وأسبابها

وفي مقابل هذا الاتّجاه، نشأ اتجاه آخر يأخذ على سافاركار علمنته لرابطة الدين، ويأخذ على إصلاحيّي القرن التاسع (من جماعة براهمو ساماج وآريا ساماج) ابتعادهم عن الدين الشعبي. بالنسبة إلى هؤلاء، الهند ليست (فقط) وطن الأمة الهندوسية، بالمعنى القومي الذي حفظته رابطة الدين فقط، بل هي الأرض الذي يجب أن يخضع فيها كل شيء لـ"السانتاتنا دارما"، أي حرفياً لواجبات التقيّد بالسنن الأزلية للأشياء. والحال هذه، لا يخفي هذا الاتجاه نيّته تأصيل الديموقراطية نفسها، بحيث يجري إلزامها بالتقيّد بالتراث الديني الهندوسي، فتصير "دارما – قراطية".

وسام سعادة: أستاذ محاضر في معهد العلوم السياسية بجامعة القديس يوسف. اعتاد قبل جائحة كورونا وعلى مدى 12 عاماً بأن يمضي فترات طويلة سنوياً في ولايات مختلفة من الهند والنيبال حيث اعتنى بالإضافة إلى الاستكشاف العام والتفصيلي لجوانب مختلفة من الحياة والثقافة والمُعاش، بأن يدرس ويتابع الحركات الإحيائية الدينية، والمصادر الفكرية لليمين القومي الديني، وبخاصة كل ما يندرج تحت يافطة "الهندوتفا".