الأبيض لـ"أساس": لا فاعليّة للقّاح على 5 بالمائة من الملقّحين
رئيس التحرير: زياد عيتاني | مدير التحرير: محمد بركات | سكرتير التحرير: هشام عليوان

الأبيض لـ"أساس": لا فاعليّة للقّاح على 5 بالمائة من الملقّحين

تالا غمراوي - الأربعاء 27 كانون الثاني 2021
تصوير: حسام شبارو

"الإنسان أولاً والدعم دائماً حيث يتوجب". تغريدة لمدير مستشفى رفيق الحريري الجامعي الدكتور فراس الابيض أعلن خلالها عن تلقّي المستشفى يوم الأربعاء الماضي هبة كريمة من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عبر وزارة الصحة.

ما هي أهمية هذه المساعدات؟ ما هو تفسير ارتفاع عدد الحالات الحرجة الذين هم بحاجة للتنويم؟ هل من علاقة للسلالة الجديدة بهذا الارتفاع؟ هل نحن اليوم بحاجة لمستشفى ميداني؟ وما هو المطلوب من المستشفيات الخاصة؟

الأبيض في حوار خاص مع "أساس" أكّد أنّ مستشفى رفيق الحريري الجامعي باتت تملك أكبر عدد أسرّة عناية فائقة في البلد، وأنّه لولا المساعدات الجديدة لما كان ممكناً الاستمرار ومواجهة التحديات في ظلّ التفشي السريع للفيروس.

أمّا عن الهبة فهي "تتألف من 10 أسرّة، وأجهزة تنفّس اصطناعي، وشاشات مراقبة، كافية لتوسيع سعة العناية المركزة لدينا، وسنبدأ باستقبال المرضى في الأسرّة الجديدة. فقد بات لدين 54 سريراً للبالغين، و5 أسرّة لحديثي الولادة، إضافةً إلى 72 سرير عادي".

مستشفى رفيق الحريري الجامعي باتت تملك أكبر عدد أسرّة عناية فائقة في البلد ولولا المساعدات الجديدة لما كان ممكناً الاستمرار

 

لكن هل من علاقة بين ارتفاع عدد الحالات الموجودة في العناية الفائقة وبين السلالة الجديدة من الفيروس؟

يجيب الأبيض: "ليس بالضرورة أن يكون هذا الارتفاع له علاقة بالسلالة الجديدة، وتفسير ما يحصل هو أنّنا في السابق مع بداية الجائحة كان عدد الإصابات يصل لا يتجاوز 1500 حالة يومياً، ثم ارتفع إلى 6000 حالة. هذا يعني أنّه في السابق من بين كلّ ألف مريض كان هناك 15 إلى 20% يحتاجون الدخول إلى المستشفى وبعضهم إلى أسرّة العناية الفائقة. أما اليوم مع ارتفاع عدّاد كورونا فقد ارتفع عدد الحالات الخطرة، وهذا أمر طبيعي".

 

هل تعتقد أنّ المستشفيات الخاصة ما زالت مقصّرة، خصوصاً أنّك طالبت برفع قدرتها الاستيعابية؟

ليست كلّها تخالف. بل على العكس هناك مستشفيات خاصة تساهم وتساعد بشكل كبير وتعمل على التوسعة لاستقبال المزيد من الحالات. لكن أيضاً هناك بعض المستشفيات الخاصة التي لا تزال ترفض المساعدة وترفض التوسعة لسبب ما. من هنا وجّهت نداءً وطلباً بدافع الواجب الاخلاقي، إلى جميع المستشتفيات الخاصة، أن ترفع من قدرتها الاستيعابية قدر الإمكان. المطلوب اليوم معالجة الأمور ما بين وزارة الصحة وبين المستشفيات الخاصة لأنّنا في وضع يستوجب منّا أن التعاون أكثر وأكثر. والالتزام في المستشفيات ليس فقط أخلاقياً في ظل الوفيات جراء الوباء، بل له جانب إلزاميّ بالقانون أيضاً.

في السابق من بين كلّ ألف مريض كان هناك 15 إلى 20% يحتاجون الدخول إلى المستشفى وبعضهم إلى أسرّة العناية الفائقة. أما اليوم مع ارتفاع عدّاد كورونا فقد ارتفع عدد الحالات الخطرة

 

هل نحن بحاجة إلى مستشفى ميداني خاص للحالات الصعبة للكورنا؟

المشكلة اليوم ليست بغياب المستشفى الميداني، بل بالنقص في الكادر الطبي والتمريضي وليس بعدد الأسرّة فقط. هناك مستشفيات في لبنان مقفلة على الدولة أن تؤمّن المال والكادر الطبي لتتمكّن من معاودة العمل مجدداً.

إقرأ أيضاً: رحلة مع فراس الأبيض في مستشفى الحريري: اللقاح لن يتأخر

ما صحة الحديث عن تأخر وصول اللقاح الى لبنان؟

نحن بانتظار اللقاح بفارغ الصبر، ولغاية اليوم كل التأكيدات والمعطيات تقول إنّ اللقاح سيصل في الوقت المحدّد. لأنّ الحصّة الأولى للبنان تمّ حجزها كما بات معروفاً وهي 60 ألف جرعة. وحتّى بعد أخذ اللقاح يجب أن يحافظ المواطنون على الحرص والمسؤولية. فهناك أكثر من 5 في المئة من الناس لا يكون اللقاح فعالاً مع أجسامهم، لذلك يجب العمل على تأمين أكبر نسبة من التلقيح كي يتم تأمين المناعة المجتمعية".