كلنا أولاد زايد
رئيس التحرير: زياد عيتاني | مدير التحرير: محمد بركات | سكرتير التحرير: هشام عليوان

كلنا أولاد زايد

زياد عيتاني - السبت 28 تشرين الثاني 2020

من قال إنّ الشيخ خليفة وكلّ إخوانه سلطان، ومحمد، وسيف، وحمدان، وهزاع، ونهيان، وعبد الله، وطحنون، ومنصور، وخالد، وأحمد، وحامد، وناصر، وذياب، وعمر، وعيسى. هم فقط دون غيرهم أولاد زايد. ومن قال إنّ الشيخ زايد هو فقط رئيس لدولة الإمارات العربية المتحدة، ولكل الإمارتيين.

لقد أخبرنا الشيخ زايد عبر التاريخ، نحن اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين والجزائريين والأردنيين. لقد أخبرنا مراراً وتكراراً أننا كلنا أولاده، وأننا بالنسبة إليه، معزّتنا ومحبتنا من معزّته ومحبته للإماراتيين. لقد أشعرنا مراراً وتكراراً أنه رئيس لنا كما للإماراتيين.

لقد أخبر اللبنانيين بذلك عندما كانت الحرب الاهلية تحرق مدنهم، وتقسم عاصمتهم بيروت، ففتحَ الإمارات لكل اللبنانيين، فساهموا في نهضتها وعمرانها، وكانت بلداً آمناً لهم كلّ هذه السنين. ثم أخبرهم بذلك مجدّداً عندما اجتاحت اسرائيل لبنان عام 1982، فوقف الى جانبهم في مقاومة الاحتلال وفي إعادة البناء معيداً البسمة على وجوه اولاده اللبنانيين.

لقد أخبرنا الشيخ زايد عبر التاريخ، نحن اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين والجزائريين والأردنيين. لقد أخبرنا مراراً وتكراراً أننا كلنا أولاده، وأننا بالنسبة إليه، معزّتنا ومحبتنا من معزّته ومحبته للإماراتيين. لقد أشعرنا مراراً وتكراراً أنه رئيس لنا كما للإماراتيين

لقد أخبر الفلسطينيين بذلك في كلّ محطات الآلام التي مرّوا بها، وفي كلّ الحروب التي خيضت ليعودوا إلى أرضهم وما كان مقصّراً معهم  يوماً، وكلمته ما زالت في أذن كلّ فلسطيني وهو يقول "أولادي الفلسطينيين".

لقد قال كذلك للشعب اليمني عندما كان مساهماً أساسياً في بناء سدّ "مآرب" عام 1986.

وقال كذلك للكويتيين عندما احتموا من غزو صدام لبلدهم فقال لهم: "الأرض ارضكم، والمنازل منازلكم، واللقمة والطعام نقتسمه معكم اليوم وغداً وكلّ حين".

لقد أخبر الفلسطينيين بذلك في كلّ محطات الآلام التي مرّوا بها، وفي كلّ الحروب التي خيضت ليعودوا إلى أرضهم وما كان مقصّراً معهم يوماً، وكلمته ما زالت في أذن كلّ فلسطيني وهو يقول "أولادي الفلسطينيين"

كان الشيخ زايد آل نهيان رحمه الله عل الدوام ومنذ نشأته رجلاً وحدوياً لا يعرف التفرقة ولا الفرقة ولا التنكّر لناسه وأهله، هاجسه الوحدة فوحّد الإمارات، ثم وحّد الخليج فأنشأ لهم مجلس التعاون عام 1981، ثم عمل على توحيد العرب تحت قضية واحدة، فلقد كان على الدوام عربياً يتحدّث باسم العرب كلّ العرب وكلّ المسلمين، حاملاً قضاياهم وهواجسهم وطموحاتهم. حيث سأله في أحد الأيام أحد الصحافيين الأجانب، وبعدما قرّر قطع البترول عن كلّ الدول الداعمة لاسرائيل: "ألا تخاف على عرشك من الدول الكبرى". فقال له ضاحكاً: "إنّ أكثر شيء يخاف عليه الإنسان هو روحه، وأنا لا أخاف على حياتي، وسأضحّي بكل شيء في سبيل القضية العربية".

ما كان الشيخ زايد أن يمنعنا نحن اللبنانيين أن نذهب إلى الإمارات، فهو زايد الخير وإماراته، هي إمارات الخير، فكيف توصد أبوابها بوجه أهلها في لبنان.

إقرأ أيضاً: موسم الهجرة الخليجية من مطار رفيق الحريري

لن نصدّق، ولا نريد أن نصدّق أننا ممنوعون نحن اللبنانيين من دخول الامارات. قد يكون البعض منّا قد أساء إلى الإمارات مرة أو مرتين أو ثلاث، لكن هذا البعض قد أساء إلينا قبل ذلك مئات المرات نحن أكثرية اللبنانيين.

ليس في قاموس زايد "عقاب جماعي" لأولاده، ولم يفرّق يوماً بين ولد وآخر، فمحبته لخليفة تشبه محبته لسلطان وإخوانهم أجمعين. كلنا أولاد زايد، وكلنا نملك الحق بزيارة إمارات الخير وطن والدنا زايد، الذي حوّل صحراءها حدائق وبساتين.

هي غيمة صيف عابرة ستمرّ وسننسى أننا نحن اللبنانيين في يوم مُنعنا من دخول الإمارات.