أغرب سبع إقالات في ولاية دونالد ترامب
رئيس التحرير: زياد عيتاني | مدير التحرير: محمد بركات | سكرتير التحرير: هشام عليوان

أغرب سبع إقالات في ولاية دونالد ترامب

ابراهيم ريحان - السبت 28 تشرين الثاني 2020

على مدى 4  سنوات من ولايته، كان الرئيس دونالد ترامب شخصية مثيرة للجدل بإجماع المراقبين والخبراء، وربّما دُول العالم وشعوبها بأسرها، إذ تميّز بشخصية كسرت "قيود اللياقة" والبروتوكل المتّبع في تعاطي رئيس الولايات المتحدة الأميركية مع موظفي إدارته، من وزراء ومستشارين وعسكريين وغيرهم.

فقد كانت السنوات الأربع من ولاية رجل الأعمال الاستعراضي، مليئة بالتوظيف، وكيل المديح والثناء، ومن ثمّ استبدالها بطرد غير معهود بالطريقة والأسلوب، للذين امتدحهم وأثنى ىعليهم، كان بعضها من خلال تغريدة على تويتر، مدعومًا بكيل من الإهانات والشّتائم.

وزاراتا الدّفاع والخارجية ومستشار الأمن القومي وكبير موظفي البيت الأبيض وغيرها من المناصب الحسّاسة في الدّولة الأقوى في العالم، حوّلها ترامب إلى "صندوق فرجة" وكرسي فارغ، يُجلس من شاء عليه أو يدفعه بعيدًا في طرفة عين لأسباب قد توصف بالتافهة أو  السّخيفة أو لأنّهم قالوا "لا" للرئيس الذي يكره أن يسمع NO أو I have a better idea.  وفيما يلي أبرز الأسماء  التي عيّنها دونالد ترامب مادحًا إيّاها قبل أن "يتنفض" على نفسه وقراراته ويكيل لها  الشتائم ليتحوّل من Friend   إلى You  are fired!

1- وزير الدّفاع الجنرال جايمس ماتيس (2017-2019)

يوم سأل الصحافيون ترامب عن علاقته بوزير الدفاع  جايمس ماتيس، أجاب: "أنا سعيد جدًا بالعمل مع وزير الدفاع، وماتيس يقوم بعمل رائع"، كما كان قد وصفه عام 2016 أمام جمهوره في ولاية "أوهايو" بحماسة  شديدة بأنّه "كلب مسعور"، وهو اللقب الذي كان محبو ماتيس يطلقونه عليه بسبب خبرته العسكرية الواسعة ومشاركته في حربي أفغانستان والعراق.

فقد كانت السنوات الأربع من ولاية رجل الأعمال الاستعراضي، مليئة بالتوظيف، وكيل المديح والثناء، ومن ثمّ استبدالها بطرد غير معهود بالطريقة والأسلوب، للذين امتدحهم وأثنى ىعليهم، كان بعضها من خلال تغريدة على تويتر، مدعومًا بكيل من الإهانات والشّتائم

"الكلب المسعور" الذي امتدحه ترامب يومًا، سيتحوّل بعد عامين إلى مغناطيس لشتائم الرئيس الأميركي بسبب تصاعد الخلافات بينهما على قضيتين: الأولى معارضة ماتيس انسحاب ترامب من الاتفاق النووي مع إيران. والثانية معارضة ماتيس عام 2017 توجّه ترامب لاغتيال الرئيس السّوري بشّار الأسد بعد مجزرة خان شيخون الكيماوية.

وبعد إقالة ماتيس، صرّح ترامب أنّه "لم يكن يومًا مُعجبًا بوزير الدّفاع". وقال في تصريح آخر: "أنا لست راضياً عما فعله في أفغانستان، ولا يجدر بي أن أكون راضياً عن ذلك. أتمنى له كلّ التوفيق. وآمل أن تجري الأمور على ما يرام بالنسبة إليه. ولكن كما تعلمون، فإن الرئيس أوباما أقاله (يوم كان قائدًا للقيادة المركزية الأميركية عام 2013 بسبب مواقفه المتشدّدة  تجاه إيران)، وأنا عملياً فعلت الشيء نفسه".

 

2- مستشار الأمن القومي السّابق السّفير جون بولتون (2018-2019): من الرائع  إلى الـIdiot!

بعد 14 شهرًا من تولّيه زمام الأمور في البيت الأبيض، اختار ترامب السّفير الأميركي السابق لدى مجلس الأمن، والسياسي المحافظ جون بولتون، المؤيّد المُطلق للعمل العسكري ضدّ إيران وكوريا الشّمالية، خلفًا للمستشار السّابق الجنرال هربرت ماكماستر الذي بدوره خلف الفريق  مايكل فلين في المنصب. واختلف ماكماستر مع ترامب على قضية إرسال جنود إضافيين إلى أفغانستان، وهذا ما لم يرُق للرئيس الذي علّق ساخرًا: "إنه (أي ماكماستر) يريد إرسال المزيد من القوات لأفغانستان، لذلك سنرسله هو".

ومع تولّي جون بولتون منصب مستشار الأمن القومي بعد ماكماستر، أغدق ترامب على بولتون المديح والثناء، معتبرًا أنّه "يقوم بعمله بشكلٍ رائع". وبعد سلسلة خلافات، عاجل ترامب مستشار الأمن القومي بتغريدة جاء فيها: ""أبلغت جون بولتون الليلة الماضية أنّه لم تعد ثمّة حاجة لخدماته في البيت الأبيض. اختلفتُ بشدة مع الكثير من اقتراحاته مثل آخرين في الإدارة".

"الكلب المسعور" الذي امتدحه ترامب يومًا، سيتحوّل بعد عامين إلى مغناطيس لشتائم الرئيس الأميركي بسبب تصاعد الخلافات بينهما على قضيتين: الأولى معارضة ماتيس انسحاب ترامب من الاتفاق النووي مع إيران. والثانية معارضة ماتيس عام 2017 توجّه ترامب لاغتيال الرئيس السّوري بشّار الأسد بعد مجزرة خان شيخون الكيماوية

وبعد إقالة بولتون، لم يقف ترامب عند حدّ التغريدة، إذ إنّه خلال إلقاء كلمة، وصف بولتون بـ"الغبي": "ماذا عن الغبي جون بولتون؟ فهو في كلّ  مرة ألتقي به، يريد أن نخوض الحروب مع الجميع... ماذا لو أخذت برأي هذا الأحمق (يعني بولتون)، لكنّا اليوم في الحرب العالمية الخامسة"!

 

3- وزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون (2017-2018): كسول أحمق كالحجر!

مع  تعيينه ريكس  تيلرسون في منصب وزير الخارجية، قال ترامب: "الآن لدينا الدبلوماسي الموهوب ريكس تيلرسون، والذي سيبدأ باللقاءات مع الرّوس  قريبًا. وأنا أفتخر بنيل تعيينه موافقة مجلس الشّيوخ، وهو سيكون رائعًا في عمله".

خلال عام تولّي تيلرسون مهامه على رأس الديبلوماسية الأميركية، اختلف مع  ترامب على خطوته الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، إذ كان من أشدّ المعارضين لخطوة ترامب، ما دفعه لإقالة تيلرسون من منصبه، واستبداله بمدير وكالة الاستخبارات المركزية يومها مايك بومبيو، الذي يتشارك مع ترامب الموقف نفسه من الاتفاق النووي مع  إيران.

تيلرسون هو الآخر لم "ينجُ" من "شتائم ترامب على مواقع التواصل"، إذ وصفه الرئيس الأميركي في إحدى التغريدات بأنّه "يفتقد للمقوّمات الذّهنية، وهو أحمق كالحجر، ولم أستطع التخلّص  منه بالسرعة المطلوبة... كان كسولًا لأقصى درجة".

 

4- وزير الدّفاع  مارك إسبر (2019-2020):has been terminated!

بعد  صدور النتائج الأوليّة لانتخابات الرئاسة الأميركية 2020، وتقدّم جو بايدن على الرئيس دونالد ترامب، فاجأ ترامب المتابعين بإقالة وزير دفاعه مارك إسبر بتغريدة عبر تويتر، قال فيها: "تمّت إقالة مارك إسبر، أودّ أن أشكره على خدماته".

ترامب لم يوضح أسباب إقالته لإسبر، إلا أنّ الأخير قال في تصريح له عقب قرار الرئيس الأميركي أنّ ترامب يريد وزيرًا للدفاع لا يعرف أن يقول له "لا"، في إشارة لرفضه أمرًا من ترامب لم يوضح ماهيّته.

 

5- كبير مستشاري الرئيس للشؤون الاستراتيجية ستيف بانون (كانون الثاني 2017 -نيسان 2017): ستيف القذر!

في كانون الثاني 2017، أصدر الرئيس الأميركي قرارًا يقضي بتعيين ستيف بانون في منصب كبير مستشاري الرئيس للشؤون الاستراتيجية، وأدخله في مجلس الأمن القومي، واصفًا إيّاه بـ"صديقي منذ زمن  بعيد، ويُعجبني كثيرًا"، إلا أنّ "الصّداقة والإعجاب" لم يستمرّا لوقت طويل، بعد أن نُقِلَ عن بانون في كتاب للصحافي الأميركي مايكل وولف وصفه لاجتماع جمع نجل ترامب والرّوس بـ"الخيانة"، مضيفًا أنّ الرّوس عرضوا على نجل ترامب معلومات تدمّر جهود المرشّحة الديمقراطية هيلاري كلينتون لحسم معركة الانتخابات الرئاسية 2016".

بعد إقالة بولتون، لم يقف ترامب عند حدّ التغريدة، إذ إنّه خلال إلقاء كلمة، وصف بولتون بـ"الغبي": "ماذا عن الغبي جون بولتون؟ فهو في كلّ مرة ألتقي به، يريد أن نخوض الحروب مع الجميع... ماذا لو أخذت برأي هذا الأحمق (يعني بولتون)، لكنّا اليوم في الحرب العالمية الخامسة"

تعليق ترامب على ما نُقِل عن بانون في  كتاب مايكل وولف كان لافتًا في الأسلوب الذي أقال فيه بانون من منصبه قائلًا: "لا أعرف هذا الرّجل (مايكل وولف)، فـ"ستيف القذر" (يعني بانون) أدخله إلى البيت الأبيض، ولهذا السّبب "ستيف القذر" يبحث عن عملٍ الآن".

 

6- وزير الأمن الداخلي جون كيلي (2017-2019) وكبير موظفي البيت الأبيض (2017): مِن "يحبّ عمله" إلى "كسولٍ لا يقوى على العمل"!

عام 2017، عيّن ترامب جون كيلي في منصب كبير موظفي البيت الأبيض، وكال له مديحًا  غير مسبوق، إذ قال في أحد تصريحاته للصحافيين: "جون كيلي هو واحد من الأفضل على الإطلاق، صحيح أنه من خلفية عسكرية، لكنّه يحب عمله ككبير لموظفي البيت الأبيض أكثر من أيّ عمل آخر، وهو يقوم بكل ما هو مطلوب منه على أكمل وجه. ومن وجهة نظري، سيبقى في منصبه لمدة 7 سنوات مقبلة (أي مع ولاية  ثانية  لترامب)" .

إقرأ أيضاً: وزير خارجية بايدن: عازف فرنسي.. لألحان إيرانية

كما خصّ ترامب الجنرال كيلي بتغريدة ثناء عبر حسابه على تويتر واصفًا إيّاه بأنّه "نجم حقيقي داخل إدارتي"، و"أميركي عظيم، وقائد عظيم"، حتّى جاء كتاب (الخوف: ترامب في البيت الأبيض) للصحافي الأميركي بوب وودوارد لينقل عن كيلي وصفه ترامب بـ"الأحمق"، رغم نفي كيلي مرارًا، إلا أنّه لم ينفِ قوله: "إنّنا نعيش الجنون الشامل..... هذه أسوأ وظيفة تولّيتها في حياتي".

بعد ما نُقِلَ عن كيلي من كلام يطال ترامب، صرّح ترامب للصحافيين أنّ "كيلي مُنهَك وكسول لا يقوى على العمل أو الإنتاج، ولهذا استدعيته وقلت له: "جون، عليك أن ترحَل، أعطني كتاب استقالتك، وفعل ذلك، ثمّ خرج ليهاجمني بكلام  بذيء!".

 

7- محامي البيت الأبيض السابق دون ماكغان (2017-2018): من صديق قديم إلى "لم أكن من معجبيه يومًا"

لطالما جمعت ترامب بدون ماكغان علاقة شخصية جيّدة قبل تعيين الأخير محامياً للبيت  الأبيض، إذ وصفه ترامب في إحدى المرّات قائلًا: "إنّه صديق قديم، وهو شخص رائع بالفعل، وعمل معي قبل أن أتولّى الرئاسة".

إلا أنّه وبعد أسبوعين من معلومات كشفتها صحيفة "نيويورك تايمز" تُفيد بأنّ دون ماكغان "تعاون في شكل واسع" مع التحقيق الذي يجريه المدّعي الخاص روبرت مولر حول الاشتباه بتواطؤٍ بين فريق حملة ترامب وروسيا، عاجَل ترامب محاميه وصديقه بتغريدة إقالة عبر تويتر، قائلًا: "في الواقع، المحامي دون ماكغان لديه حظوظٌ بأن يُطرد من وظيفته أكثر من المحقّق مولر... لم أكن من محّبيه يومًا".