انتخابات الـFake News: آكلو لحوم البشر وإلغاء الشرطة
رئيس التحرير: زياد عيتاني | مدير التحرير: محمد بركات | سكرتير التحرير: هشام عليوان

انتخابات الـFake News: آكلو لحوم البشر وإلغاء الشرطة

ابراهيم ريحان - الجمعة 30 تشرين الأول 2020

تشهد الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة هذا العام كمًّا هائلًا من "الأخبار المضلِّلَة" أي Fake News، التي تجد لنفسها مكانًا في عقول الناخبين، لتترسّخ داخل معظمها من دون أن تتغيّر، ولو صدرت مئات التوضيحات بشأنها.

باتت هذه الأنباء الزائفة واحدةً من أهم القضايا في المنصات المُستعملة لإيصال الرسائل إلى الناخب الأميركي، لتحلّ مكان "المنابر التقليدية" التي كانت تُعدَّ مصادر صحيحة وموثوقة لدى لدى أنصار المُرشّحين، الرئيس الحالي دونالد ترامب، ومنافسه جو بايدن، اللذين غرقا في تصديق "نظريات المؤامرة". فقد أظهر استطلاع شمل أكثر من 3000 ناخب في الولايات المتحدة، أنّ 65% منهم كانوا عرضة للمعلومات والأنباء السياسية المضلّلة عبر صفحاتهم على فيسبوك، وقال ربع المُستَطلَعين إنّهم صدّقوا هذه الإشاعات المُضلِّلَة.

إقرأ أيضاً: آخر الاستطلاعات: ترامب يتقدّم في الولايات المتأرجحة...

كما أشارت وكالة "بلومبيرغ" إلى أنّ استطلاع للرّأي عن الأخبار المضلِّلَة أجري بين 14 و19 تشرين الأوّل، أظهر أنّ 85% من الناخبين قرأوا الأنباء التي تزعم أنّ التصويت المبكر عبر البريد سيؤدي إلى تزوير نتائج الانتخابات الرئاسية، وأنّ 35% من الذين تعرّضوا لهذه الأخبار صدّقوها. كما أنّ 75% من الناخبين الذين شملهم الإحصاء كانوا عرضة للشائعات التي تقول إنّ المُرشّح الديمقراطي جو بايدن يتّجه لوقف تمويل جهاز الشرطة بحال فوزه، وأنّ 32% منهم صدّقوا هذا الادّعاء.

وكان 60% من الناخبين عرضة لتقاريرعلى منصات التواصل الاجتماعي تتحدّث عن توجّه الرئيس ترامب لإلغاء مخصّصات الضمان الاجتماعي في حال فوزه في السباق الرئاسي، وقد صدّق هذه الأنباء 27% من المشاركين في الاستطلاع الذي أجرته "بلومبيرغ".

في الدورة الانتخابية لهذا العام، انتشرت نظرية "مؤامرة Qanon" التي زعمت أنّ ترامب يخوض صراعًا شرسًا مع "دولة عميقة" تتألف من الديمقراطيين والّنخب في "هوليوود" الذين يمارسون الاتجار الجنسي بالأطفال وأكل لحوم البشر

وعن مصدر هذه الأخبار التي تهدف لتضليل آراء الناخب الأميركي، يعتقد خبراء أميركيون أنّ الأميركيين هم "أبطالها" لهذا العام، بعد أن كان سائدًا في السابق أنّ الروس كانوا وراء هذا النوع من الإشاعات خلال انتخابات عام 2016، إلا أنّ هذه المرّة يقوم الأميركيون في "التخصّص" بهذا المجال عبر نشرهم القسم الأكبر من التعليقات والصور ومقاطع الفيديو المُزيّفة أو المضلّلة التي تجد طريقها للانتشار بسهولة تامّة عبر شبكة الإنترنت، ما يجعل السّيطرة على الموضوع غاية في الصعوبة.

وأحد أبرز الأمثلة على هذه المعلومات الزائفة، كان ما كشفه موقع "فيسبوك" عن أنّ شركة تسويق أميركية قامت باستخدام مراهقين في ولاية أريزونا لنشر تعليقات مؤيدة للرئيس دونالد لترامب أو آراء متعاطفة مع القضايا المحافظة، كما أمعنوا في انتقاد منافسه المرشح عن الحزب الديمقراطي جو بايدن.

وفي الدورة الانتخابية لهذا العام، انتشرت نظرية "مؤامرة Qanon" التي زعمت أنّ ترامب يخوض صراعًا شرسًا مع "دولة عميقة" تتألف من الديمقراطيين والّنخب في "هوليوود" الذين يمارسون الاتجار الجنسي بالأطفال وأكل لحوم البشر.