سكرّية: اللبنانيون "فئران تجارب" في لقاح الكورونا
رئيس التحرير: زياد عيتاني | مدير التحرير: محمد بركات | سكرتير التحرير: هشام عليوان

سكرّية: اللبنانيون "فئران تجارب" في لقاح الكورونا

تالا غمراوي - الأربعاء 21 تشرين الأول 2020

هل يتحوّل اللبنانيون إلى فئران تجارب للقاح الكورونا؟ تساؤلات تُطرح في الكواليس الطبية، مع إعلان وزير الصحة حمد حسن عن حجز لبنان حصته من اللقاح، التي ستغطّي في مرحلتها الأولى مع نهاية العام الجاري 20% من اللبنانيين، مع تأكيد مرجعيات طبية عدم التوصّل إلى لقاح نهائي لفيروس الكورونا، وأنّ كلّ اللقاحات لا تزال في المراحل التجريبية. إضافة إلى عدم تحديد الوزير حسن نوعية اللقاح المقصود، ما إن كان هو اللقاح الروسي أو الأميركي.

إقرأ أيضاً: لبنان إلى الأسوأ.. ارتفاع عدّاد وفيات كورونا

رئيس الهيئة الوطنية الصحية "الصحة حق وكرامة" الدكتور إسماعيل سكرية استغرب استعجال وزير الصحة، وقال لـ"أساس": "اللقاح الروسي متوافر بالسوق، لكن لم تثبت فعاليته بعد وتدور حوله تساؤلات. والأرجح أنّ اللقاح الذي سيصل إلينا هو من إنتاج "شركة فايزر" (Pfizer)* الأميركية. وهناك تسابق بين شركات عدّة على إنتاج اللقاح، لكنّ لقاح هذه الشركة هو الأقرب إلى الاعتماد. وهذا لم يعلنه وزير الصحة".

الكثير من دول العالم اشترت اللقاح، وحصلت عليه بناء على تحويل السكان إلى فئران تجارب

ولفت سكرية إلى أنّ "شركة فايزر ستنتج 100 مليون جرعة من لقاحها في العام الحالي، كما أنها ستنتج مليار جرعة في 2021، وستتمّ محاصصة الجرعات في البداية".

وعن إمكانية استعمال اللبنانيين حقلاً للتجارب على اللقاحات، كشف لـ"أساس" أنّ "اللبنانيين سيكونون حقلاً للتجارب كما أعتقد، وهنا أسأل عن حماسة البنك الدولي لتغطية اللقاح مالياً وبدء تسويق الوعود عالمياً، خصوصاً في ظلّ تصاعد أصوات الشكوك والتساؤلات والمخاوف حول حقيقة اللقاح بما له وما عليه، والتي لم تنجح منظمة الصحة العالمية بتبديدها أو تبريدها على الأقل لأنها منخرطة في مخطّط كبير، وهي برتبة موظف". وتابع: "هذا لا يشعرني بالراحة مطلقاً لأنّ ذلك حصل في السابق مع مرض السيدا أو إنفلونزا الطيور. فالكثير من دول العالم اشترت اللقاح، وحصلت عليه بناء على تحويل السكان إلى فئران تجارب".

وتابع: "في حال حصل ذلك، لستُ متحمّساً لهذا اللقاح الذي سيصل مهما كان. وأنصح بمراقبة نتائج استخدامه في الخارج بداية وتأثيره ومضاعفاته، عندها من الممكن أن نبدأ بتوزيع اللقاح، فلا داعي للمخاطرة".

 

لقاح شركة فايزر" (Pfizer)*

هو رابع اللقاحات الذي تنوي شركة "فايزر" الأميركية العملاقة للأدوية إنتاجه. وقالت إنّها ستتقدّم بطلب ترخيص للاستخدام الطارئ للقاحها المضاد لمرض "كوفيد-19" في أواخر تشرين الثاني المقبل.

أفادت "فايزر" أنّها قد تحدّد ما إذا كان اللقاح فعّالاً أم لا، في وقت قريب هذا الشهر، بناء على تجربتها السريرية التي شملت 40 ألف شخص، لكنّها تحتاج أيضا إلى بيانات السلامة التي لن تكون متاحة حتى الشهر المقبل

ولدى شركة "فايزر" اتفاق لبيع 100 مليون جرعة من لقاحها لحكومة الولايات المتحدة، ويتيح لها خيار شراء 500 مليون جرعة إضافية.

وكانت شركة "فايزر" قد أعلنت بتاريخ 16 الجاري إنّها قد تقدّم طلباً للحصول على ترخيص أميركي للقاح كورونا الذي تطوّره مع شريكتها الألمانية "بيونتك" في أواخر تشرين الثاني.

وفق هذا الحدّ الزمني يصبح من غير المرجّح توافر لقاح قبل إجراء الانتخابات الأميركية، وهو ما كان قد وعد به الرئيس دونالد ترامب.

وقد أفادت "فايزر" أنّها قد تحدّد ما إذا كان اللقاح فعّالاً أم لا، في وقت قريب هذا الشهر، بناء على تجربتها السريرية التي شملت 40 ألف شخص، لكنّها تحتاج أيضا إلى بيانات السلامة التي لن تكون متاحة حتى الشهر المقبل.

وقال ألبرت بورلا، الرئيس التنفيذي للشركة: "اسمحوا لي أن أصارحكم بأن شركة فايزر، مع افتراض توافر بيانات إيجابية، ستتقدّم بطلب للحصول على ترخيص الاستخدام في حالات الطوارئ في الولايات المتحدة بمجرّد تحقيق علامة الأمان في الأسبوع الثالث من شهر تشرين الثاني".