قبل أيام من الانتخابات انقسام ديني وعرقي بين ترامب وبايدن!
رئيس التحرير: زياد عيتاني | مدير التحرير: محمد بركات | سكرتير التحرير: هشام عليوان

قبل أيام من الانتخابات انقسام ديني وعرقي بين ترامب وبايدن!

ابراهيم ريحان - السبت 17 تشرين الأول 2020

تضمّ الولايات المتحدة الأميركية خليطًا من الأديان والأعراق، وتُعتبر البلاد التجمّع الأكبر في العالم للمسيحيين البروتسانت والإنجيليين، كما أنّها أكبر تجمّع للمسيحيين الكاثوليك في بلد ناطق باللغة الإنكليزية. البلد الذي يضمّ أكبر عدد من اليهود بعد فلسطين المحتلة، وأقلية مسلمة وملحدين و"لا أدريين".

تشير الاستطلاعات الانتخابية التي تُجرى على أساس الانتماء الديني والعرقي أنّ الرئيس الحالي دونالد ترامب لا يزال مُفضّلًا بين الناخبين  المسيحيين البيض بشكل عام بحسب "مركز بيو للأبحاث"، لكنّ الإحصاءات عينها أظهرت أنّ انخفاضًا طرأ على مسوى التأييد في أوساط المسيحيين البيض بمختلف كنائسهم بحسب دراسات أُجريَت خلال شهر آب الماضي.

إقرأ أيضاً: طريق البيت الأبيض يمرّ عبر "كورونا"...

أمّا المُرشّح الديمقراطي جو بايدن فيتقدّم لدى الفئات الدينية والعرقية الأخرى، خصوصًا عند البروتستانت السّود والكاثوليك المتحدرين من أميركا الجنوبية واليهود والملحدين والـ"لا أدريين".

الانتخابات الحالية تأخذ بعدًا دينيًا كبيرًا إذا ما قورِنَت بسابقاتها، التي استحوذ البعد الديني على حيّزٍ مهمٍّ منها،  إلا أنّ هذا العام قد يعتبر حدًا فاصلًا بين أتباع الكنائس الأميركية والأعراق. إذ يهيمن المحافظون البروتستانت على الحزب الجمهوري ومعه القرار السياسي للولايات المتحدة، بينما يضم الحزب الديمقراطي خليطًا من المناهضين للسياسات البروتستانتية  اليمينية المحافظة.

المسيحيون البيض يُعدّون الشريحة الأكثر تأثيرًا في التصويت، إذ يشكّلون ما نسبته 45% تقريبًا من مجمل الناخبين الأميركيين، مقابل 7% من البروتستانت السّود، و5% من الكاثوليك المتحدرين من أميركا اللاتينية

وترامب، الذي رفع نسخة من الإنجيل في حديقة البيت الأبيض أثناء الاحتجاجات على  مقتل جورج فلويد، يتقدّم على جو بايدن بين الناخبين الكاثوليك البيض، إذ قرر 52% منهم اختياره مجددًا كرئيس  للبلاد، إلا أنّ إحصاء شهر آب الماضي أظهر أن تأييد ترامب بين الكاثوليك البيض كان 59%. وكذلك البروتستانت غير الإنجيلين، بيّن الإحصاء تراجع نسبة تأييدهم للرئيس الجمهوري من 59% إلى 53%.

إلا أنّ الفئة الدينية الأكثر دعمًا لترامب هي الإنجيليين البيض. فقد  أكّد الإحصاء تصدّر ترامب عندهم، إلا أنّ نسبة تأييده عند هذه الفئة تراجعت إلى 78% بينما كانت خلال الصّيف 83%. وجدير بالذّكر أنّ هؤلاء كانوا الأكثر تأييداً لترامب خلال معركته الانتخابية عام 2016، ومعلوم في الداخل والخارج مدى تأثيرهم على سياسة الرئيس الأميركي، خصوصًا الخارجية.

أمّا المنافس جو بايدن، فقد أكّد الاستطلاع تفوّقه على الرئيس الأميركي بين البروتستانت من أصول أفريقية حيث بلغت نسبة  التأييد له 90%، وكذلك عند اليهود الذين يؤيدون بايدن بسنبة  70% والكاثوليك من أصول لاتينية بنسبة 67%. ولم يسجّل مرشّح الحزب الديمقراطي أيّ تراجع عن الاحصاءات التي أجريت خلال الصيف. كذلك نائب الرئيس الأميركي السابق حظي بتأييد واسع  لدى الملحدين والـ"لا أدريين" بنسبة 83%، و62% من مجمل الناخبين غير المنتمين إلى أيّ توجّه ديني.

المسيحيون البيض يُعدّون الشريحة الأكثر تأثيرًا في التصويت، إذ يشكّلون ما نسبته 45% تقريبًا من مجمل الناخبين الأميركيين، مقابل 7% من البروتستانت السّود، و5% من الكاثوليك المتحدرين من أميركا اللاتينية. وبينما يتقدّم المُنافِس الديمقراطي على ترامب بشكل طفيف في أوساط الناخبين الكاثوليك، وبشكل كبير في الأوساط غير الدينية، إلا أنّ دونالد ترامب لا يزال يتصدّر الاستطلاعات في أوساط البروتستانت والانجيليين.

أظهرت استطلاعات الربيع أنّ 29% من الناخبين المسلمين المسجلين كانوا يؤيدون المرشح الديمقراطي المنسحب بيرني ساندرز، بينما أيّد 22% من المسلمين جو بايدن، و14% فقط أيدوا الرئيس ترامب

أمّا في أوساط الناخبين المسلمين، فهم لا يشكّلون إلا نسبة قليلة من مجموع الناخبين الأميركيين. فقد بلغ عدد الذين سجّلوا أصواتهم للمشاركة في الانتخابات هذا العام حوالي المليون فقط، وذلك بحسب "مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية".

وبحسب استطلاع أجراه "معهد السياسة الاجتماعية والتفاهم" قبل أشهر، فإنّ تأييد ترامب شهد تراجعاً كبيرًا بين الأميركيين المسلمين مقارنة مع المجموعات الدينية الأخرى. ورداً على سؤال في الاستطلاع: "هل أنت موافق على سياسات الرئيس ترامب أو لا"، كان لافتًا اختلاف الإجابات بين الأميركيين المسلمين بحسب العرق، إذ قال 20% فقط من المسلمين من أصول أفريقية إنّهم يوافقون عليها، بينما  نصف المُستَطلَعين من المسلمين البيض أجابو بأنّهم موافقون عليها.

كما أظهرت استطلاعات الربيع أنّ 29% من الناخبين المسلمين المسجلين كانوا يؤيدون المرشح الديمقراطي المنسحب بيرني ساندرز، بينما أيّد 22% من المسلمين جو بايدن، و14% فقط  أيدوا الرئيس ترامب.