تسخين سياسي وتهديد إسرائيلي: المطار في خطر؟
رئيس التحرير: زياد عيتاني | مدير التحرير: محمد بركات | سكرتير التحرير: هشام عليوان

تسخين سياسي وتهديد إسرائيلي: المطار في خطر؟

عماد الشدياق - الأربعاء 30 أيلول 2020

علم "أساس" أنّ القوى الأمنية المختلفة في مطار رفيق الحريري الدولي، اتّخذت منذ صباح أمس تدابير أمنية مشدّدة، خصوصاً الوحدات المنتشرة على مدارج الملاحة في المطار، وبين الطائرات، لناحية ضرورة الالتزام بلبس العتاد كاملاً مع الدروع الواقية، ما يوحي بأنّ هذه الجهات تملك معلومات عن احتمال دخول لبنان نفق مظلم، عشية انسداد الأفق السياسي وانفتاح الأفق الأمني شمالاً وجنوباً ربما، أو الاحتمالات كاملة.   

إقرأ أيضاً: "ماس كهربائي" إسرائيلي في مرفأ بيروت؟

جاء هذا قبل كلمة رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، الذي هدّد باحتمال أن يشهد محيط المطار تفجيراً مشابهاً لتفجير مرفأ بيروت "بسبب وجود مخازن أسلحة سرّية ومصنع صواريخ في منطقة الجناح وفي محيط المطار".

التسخين المحلي كان ثلاثيّ الأضلاع، أعاد جمع حلفاء الممانعة سريعاً على رفض كلام ماكرون (حزب الله، حركة أمل، والتيار الوطني الحر) بعد مؤشرات إلى تفسّخ، تسبّبت بها المبادرة الفرنسية نتيجة تمسّك الحزب والحركة بوزارة المالية

ويأتي هذا بعدما شهدت الساحة اللبنانية أمس تسخيناً سياسياً موجّهاً ضدّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي كان اتهم ثنائي "حزب الله" و"حركة أمل" بتفشيل مبادرته لإنتاج الحكومة المنتظرة. هذا التسخين الذي بات يبعد أقل من 35 يوماً عن الانتخابات الرئاسية الأميركية، قابله تسخينٌ من نوع آخر، تكفّلت به إسرائيل هذه المرة، وتماهى مع التهديدات الفرنسية بفرض عقوبات، وكذلك مع النظرية الأميركية – السعودية المؤمنة بعدمية الحوار مع "حزب الله".

التسخين المحلي كان ثلاثيّ الأضلاع، أعاد جمع حلفاء الممانعة سريعاً على رفض كلام ماكرون (حزب الله، حركة أمل، والتيار الوطني الحر) بعد مؤشرات إلى تفسّخ، تسبّبت بها المبادرة الفرنسية نتيجة تمسّك الحزب والحركة بوزارة المالية.

المؤشر الأول كان كلام الوزير جبران باسيل الذي أطلق تغريدتين تذكيريتين على "تويتر"، أثنتا على واقعية ماكرون، لكنّهما عاتبتاه على "تعميم مسؤولية الفشل على الجميع"، وذكّرتا فرنسا ورئيسها وأرشيفها "من أيام الطائف" بضرورة التأكّد أنّ هناك من "لا يقبض وهذا تحدٍ يرفعه بوجه الجميع وبوجه أجهزة المخابرات الدولية والنظام المصرفي العالمي"، خاتماً باسيل تغريدته بإظهار حرصه على استمرار المبادرة الفرنسية ونجاحها.

تزامن التسخين المحلي مع تهديد أطلقه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعد ظهر أمس، أبدى فيه "قدرة" إسرائيل على "مجابهة إيران"، ولم يستبعد توجيه "ضربة استباقية" ضدّها "لمنع تموضع قواتها قرب حدود إسرائيل الشمالية"

أما حركة أمل، فاستغربت بدورها في بيان ما ورد على لسان ماكرون من اتهامات وتحميل المسؤوليات خصوصاً لما أسماه البيان "الثنائي الوطني"، بعيداً من الحقائق ووقائع النقاشات مع الرئيس المكلّف (مصطفى أديب)، رافضة الحركة "بأيّ شكل ما جاء من كلام اتهامي معمّم على الاطراف كافة لجهة الإفادة وقبض الأموال، معتبرة إياه "يجافي حقيقة أنّ الحركة في طليعة من ينادي بالمحاسبة والتدقيق، وإقرار القوانين المتعلّقة بذلك". بيان الحركة وضع كلام ماكرون في خانة "السقطة السياسية" التي لا تساعد على إنجاح المبادرة.

ووصم "حزب الله" ماكرون بشبهة الخلط بين "دورِ الرعاية وفعل الوصاية"، متهماً إياه بـ"حراجة الموقف" بعد تعثُّر مهمته بفعل "حلفائه الأميركيين وأدواتهم" في المنطقة ولبنان، رافضاً في مقدّمة نشرة أخبار "المنار" أول من أمس، رسالة "التهديد والوعيد"، وتهمة الخيانة لأنّ "المقاومة وأهلها أصحاب عهود لا ينكثونها، وهم جيش بوجه الإسرائيلي، وسند لسوريا وأهلها بوجه التكفير".

وتزامن التسخين المحلي مع تهديد أطلقه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعد ظهر أمس، أبدى فيه "قدرة" إسرائيل على "مجابهة إيران"، ولم يستبعد توجيه "ضربة استباقية" ضدّها "لمنع تموضع قواتها قرب حدود إسرائيل الشمالية" من دون أن يحدّد إن كان يقصد الحدود الشمالية في لبنان أو في سوريا.

لا بدّ ختاماً من ذكر الخبر الذي تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي بالتواتر، ولم يستطع أحد تأكيده أو حتى نفيه، تحدّث عن أنّ انفجار عين قانا في جنوب لبنان قبل نحو أسبوع، استهدف اللواء الإيراني علي خدادي الذي مات في ظروف غامضة، وهو كان مديراً لمكتب قائد فيلق القدس قاسم سليماني لمدة عشر سنوات، والذي تقول عنه مواقع إيرانية إنّه "كان جنرالاً مجهولاً وتمّ الكشف عنه بعد استشهاده" وتوفي "متأثّراً بمضاعفات تعرّضه لأسلحة كيميائية في الحرب ضدّ العراق" بالثمانينات، بحسب "وكالة الطلبة الإيرانية".