7 آب، العدالة للبنان (3): لائحة بقرارات المحكمة خلال 11 سنة
رئيس التحرير: زياد عيتاني | مدير التحرير: محمد بركات | سكرتير التحرير: هشام عليوان

7 آب، العدالة للبنان (3): لائحة بقرارات المحكمة خلال 11 سنة

نهلا ناصر الدين - الأحد 02 آب 2020

مرّت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، خلال تحقيقاتها في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، منذ انطلاقة أعمالها، قبل 11 سنة، في عدد من المراحل أو "المسارات الزمنية" (17 مساراً). بدءاً من إنشائها وصولاً إلى تحديد تاريخ إصدار الحكم بسليم عيّاش وآخرين. وتضمّنت القضية 297 شاهداً، و3131 بيّنة، و1532 قراراً، و5183 مستنداً، و70 متضرّراً، و415 جلسة. وكلّ ذلك من أجل التأكد من أنّ الادّعاء قد أقام الدليل على المتهمين من دون توافر شكّ معقول.

أما المتهمون فهم: سليم جميل عياش (من مواليد 1963)، وحسن حبيب مرعي (من مواليد 1965)، وحسين حسن عنيسي (من مواليد عام 1974)، وأسد حسن صبرا (من مواليد 1976). ووجِّهت إلى المتهمين الأربعة جميعاً تهمة المشاركة في مؤامرة هدفها ارتكاب عمل إرهابي (التهمة 1).

إقرأ أيضاً: 7 آب، العدالة للبنان (2): بورتريه مفصّل عن المحكمة الدولية

واتُّهم عياش أيضاً بارتكاب عمل إرهابي باستعمال أداة متفجرة (التهمة 2)؛ وقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري و21 شخصاً آخرعمداً باستعمال مواد متفجرة (التهمتان 3 و4)؛ ومحاولة قتل 226 شخصاً آخر عمداً باستعمال مواد متفجرة (التهمة 5).

افتتحت المحكمة الخاصة بلبنان أبوابها في 1 آذار 2009 في لايدسندام (بالقرب من مدينة لاهاي) في هولندا

وأُسندت أيضاً إلى حسن حبيب مرعي، وحسين حسن عنيسي، وأسد حسن صبرا، تهمة التدخل في ما يلي: جريمة ارتكاب عمل إرهابي باستعمال أداة متفجرة (التهمة 6)؛ وجريمة قتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري و21 شخصاً آخر عمداً باستعمال مواد متفجرة (التهمتان 7 و8)؛ وجريمة محاولة قتل 226 شخصاً آخرعمداً باستعمال مواد متفجرة (التهمة 9). وفي المجموع، أُسندت إلى المتهمين تسع تهم تتعلق بالاعتداء الإرهابي، ومنها تهمة المشاركة في مؤامرة هدفها ارتكاب عمل إرهابي (التهمة 1).

أما المسار الزمني للمحاكمة فهو على الترتيب التالي: 

1 آذار 2009

 افتتحت المحكمة الخاصة بلبنان أبوابها في 1 آذار 2009 في لايدسندام (بالقرب من مدينة لاهاي) في هولندا. ونُقل اختصاص لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة إلى المحكمة الخاصة بلبنان، وسُلّمت المعلومات التي جمعتها اللّجنة خلال تحقيقها إلى مكتب المدعي العام.

 

27 آذار 2009

أصدر قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة قراراً موجَّهاً إلى السلطة القضائية اللبنانية يطلب أن تتنازل عن اختصاصها للمحكمة، وأن تسلّم المدّعي العام سجلات المحكمة اللبنانية ونتائج التحقيقات المتعلّقة باعتداء 14 شباط، وأن تُقدّم قائمة بأسماء جميع الأشخاص الذين كان لبنان قد احتجزهم في إطار التحقيق.

 

29  نيسان 2009

أصدر قاضي الإجراءات التمهيدية قرار بأنّه لا يوجد سببٌ يبرّر توقيف الضباط اللبنانيين الأربعة الّذين احتجزتهم السلطات اللبنانية في إطار التحقيق في قضية الحريري، وقرّر الإفراج عنهم فوراً في 29 نيسان 2009.  وهذا من أول الأعمال التي قامت بها المحكمة.

 

17 كانون الثاني 2011

أودَع المدعي العام لدى المحكمة الخاصة بلبنان قرار اتهام سري يتعلّق بالاعتداء. وذُكرت في قرار الاتهام الذي صدَّقه قاضي الإجراءات التمهيدية أسماء سليم جميل عياش، ومصطفى أمين بدر الدين، وحسين حسن عنيسي، وأسد حسن صبرا.

 

16  شباط 2011

أصدرت غرفة الاستئناف قراراً بعنوان "قرار تمهيدي حول القانون الواجب التطبيق"، وكانت تلك المرة الأولى التي تعرِّف فيها محكمة دولية جريمة الإرهاب في إطار القانون الدولي العرفي.

  

30 حزيران 2011

صدَّق قاضي الإجراءات التمهيدية قرار الاتهام الصادر بحق المتهمين في قضية عياش وآخرين وطلب توقيف عياش، وبدر الدين، وعنيسي، وصبرا في اليوم نفسه. وأُحيل قرار الاتهام ومذكرات التوقيف إلى السلطات اللبنانية في 30 حزيران 2011. وأُصدرت مذكرات توقيف دولية بحق المتهمين الأربعة، في 8 تموز 2011. ثم صدرت مذكرات توقيف دولية بحقهم في 9 آب 2013 بعد تعديل قرار الاتهام.

 

5 آب 2011

عملاً بقرار سرّي أصدره قاضي الإجراءات التمهيدية في 5 آب 2011، انعقد الاختصاص للمحكمة بالنظر في قضايا ثلاث تبيّن أنها ترتبط باعتداء 14 شباط، وهي: الاعتداءات الّتي استهدفت السياسيين اللبنانيين: مروان حمادة، وجورج حاوي، وإلياس المر، ولا زالت هذه القضايا قيد التحقيق.

 

1 شباط 2012

أعلنت غرفة الدرجة الأولى، بعد إجراء التحقيقات اللازمة ومحاولة تحديد مكان وجود المتهمين في قضية عياش وآخرين ومحاولة توقيفهم، أنّ المتهمين تواروا عن الأنظار ولا يودّون المشاركة في المحاكمة. ونتيجةً لذلك، قرّرت الغرفة عقد محاكمة غيابية.

 

5 حزيران 2013

أودَع الادعاء قرار اتهام بحقّ المتّهم حسن حبيب مرعي، وزُعم في ذلك القرار أنّ السيد مرعي شارك في الاعتداء الذي وقع في 14 شباط. وفي 31 تموز 2013 صدَّق قاضي الإجراءات التمهيدية قرار الاتهام الصادر بحقّ مرعي.

  

16 كانون الثاني 2014

بدأت محاكمة عيّاش وآخرين وقد أُسندت إلى سليم جميل عياش، وحسن حبيب مرعي، وحسين حسن عنيسي، وأسد حسن صبرا، ومصطفى أمين بدر الدين تهمة المشاركة في مؤامرة لارتكاب عمل إرهابي، وعدد من التهم الأخرى ذات الصلة.

 

31 كانون الثاني 2014

اتُهم فردان وشركتان إعلاميتان بجرم التحقير وعرقلة سير العدالة أمام المحكمة الخاصة بلبنان بسبب تقارير إعلامية تضمّنت معلومات عن شهود سريين مزعومين للمحكمة الخاصة بلبنان. وقد أُسنِدت إلى كلٍّ من كرمى محمد تحسين الخياط وشركة "الجديد". ووجِّهت إلى كلٍّ من إبراهيم محمد علي الأمين و"شركة أخبار بيروت"، تهمة واحدة هي عرقلة سير العدالة عن علم وقصد .

 

11 شباط 2014

استُهلت المحاكمة في قضية عياش وآخرين بتصريح تمهيدي قدَّمه كلٌّ من الادّعاء، والممثّل القانوني للمتضرّرين، ومحامي الدفاع عن بدر الدين وعنيسي. وفي 18 حزيران 2014 استؤنفت المحاكمة في قضية عياش وآخرين بعد تأجيل دام أربعة أشهر.

 

28 تموز 2015

أكدت غرفة الاستئناف قراراً صدر عن غرفة الدرجة الأولى جاء فيه أنّ سجلات بيانات الاتصالات الواردة من شركات الاتصالات اللبنانية لم تُحل بطريقة غير شرعية إلى لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة أو المحكمة الخاصة بلبنان، وأنّ الغرفة سترجئ اتخاذ قرارها بشأن جواز قبول جداول تسلسل الاتصالات التي هي في حوزة الادّعاء.

 

18 أيلول 2015

أدينت كرمى الخياط بتهمة التحقير وعرقلة سير العدالة، وبُرِئت من تهمة ثانية. وبُرِئت شركة "الجديد" من التهمتين. وفي 8 آذار 2016، أُبطل قرار إدانة الخياط، وجرى تأكيد حكم تبرئتها من التهمة الثانية وتبرئة شركة "الجديد" من كلتا التهمتين.

 

11 تموز 2016

أعلنت غرفة الاستئناف أنّه توافرت أدلة كافية يُستنتج منها، استناداً إلى معيار الإثبات المطلوب، أنّ مصطفى أمين بدر الدين قد توفي. وطلبت غرفة الاستئناف إنهاء الإجراءات القائمة بحق السيد بدر الدين، من دون المساس بإمكانية مواصلة الإجراءات إذا ما تبيَّن في المستقبل أنّه على قيد الحياة، وحذف فيه اسم مصطفى أمين بدر الدين من لائحة المتهمين وأشير في قرار الاتهام المعدل إلى دوره كشريك في المؤامرة.

 

15 تموز 2016

اعتبرت المحكمة أنّ كلاً من إبراهيم الأمين و"شركة أخبار بيروت"، مذنباً في تهمة التحقير/عرقلة سير العدالة. وفي 29 آب 2016، حُكم على الأمين بدفع غرامة بمبلغ‏ ‏20 ألف ‏يورو، وعلى "شركة أخبار بيروت" بدفع غرامة بمبلغ ستة آلاف يورو، ولم يستأنف أيّ منهما الحكم. وأمر القاضي الناظر في قضايا التحقير أيضاً بدفع الغرامتين في مهلة أقصاها 30 ايلول 2016. ولم يدفع الأمين غرامته في تلك المهلة، وبعد أن اتُّخذ عدد من التدابير لتنفيذ الحكم، أودعت الغرامة بكاملها لدى قلم المحكمة في 14 آب 2018.

 

28 آب 2017

بدأت قضية المتضرّرين في محاكمة عياش وآخرين، وتضمّنت الأدلة المقدّمة شهادات مباشرة أدلى بها ستة متضرّرين مشاركين وإفادات خطية من 24 متضرّراً آخر، إضافةً إلى شهادة وتقرير خطّي قدّمتهما خبيرة مختصة بشؤون المتضرّرين.



7 شباط 2018

أتم الادّعاء تقديم أدلته إيذانًا باختتامه عرض قضية الادّعاء.

 

14 أيار 2018

بدأ عرض قضية الدفاع عن السيد عنيسي. واستدعى محامو الدفاع عن عنيسي شاهدين أدليا بالشهادة في 14 و15 أيار، وفي 5 و6 و7 حزيران 2018، وقدّموا مستندات لقبولها في عداد الأدلة. واختتم تقديم الأدلة في هذه القضية في 28 حزيران 2018.

 

21 أيلول 2018

انتهت المرافعات الختامية في قضية عياش وآخرين بعد 9 أيام من الجلسات.

وقدّمت غرفة الدرجة الأولى في المحكمة الخاصة بلبنان إشعاراً بأنها ستصدر حكمها في قضية عياش وآخرين خلال جلسة علنية في منتصف شهر أيار المنصرم 2020. وأكدت أنه نظراً إلى الظروف السائدة بسبب فيروس كوفيد-19، سوف تحدّد غرفة الدرجة الأولى لدى المحكمة الخاصة بلبنان تاريخ النطق العلني بالحكم في قضية عياش وآخرين في أقرب وقت ممكن. وهو ما تحدّد أخيراً، في 7 آب 2020.