رسالة إلى الصديق أشرف ريفي
رئيس التحرير: زياد عيتاني | مدير التحرير: محمد بركات | سكرتير التحرير: هشام عليوان

رسالة إلى الصديق أشرف ريفي

زياد عيتاني - الإثنين 13 تموز 2020

هالني ما قرأت من سلسلة تغريدات لمعاليك منتقداً فيها مقالة للزميلة نهلا ناصر الدين في موقع "أساس ميديا" الذي لي شرف رئاسة تحريره، مطلقاً سلسلة من التهجّمات الشخصية بحق معالي النائب نهاد المشنوق كناشر لهذا الموقع.

إنّ التقرير الاستقصائي الذي أعدّته الزميلة نهلا ناصر الدين، وأشرفت شخصياً عليه، تميّز بمعايير مهنية دقيقة، وهي الإعلامية المشهود لها بذلك. لا بل أكثر من ذلك تأخر نشر التقرير أسبوعاً كاملاً، وذلك إصراراً من هيئة التحرير في الموقع على مزيد من الاستقصاء والتحقّق وإفساح المجال لكافة من وردت اسماؤهم للتصريح وإبداء الرأي. وهذا ما حصل مع معاليكم، وقد نُشر ما صرّحتم به حرفياً، وهو موثّق لدينا بالصوت. والتأخير الذي حصل لاقى اعتراضاً من قبلكم، وهو ما دفع الزميلة ناصر الدين للاتصال بكم مساء السبت والتأكيد لمعاليكم أنّ التقرير سوف ينشر صباح الأحد وهو ما حصل بالفعل حيث تلقيت اتصالين من مقرّبين ومحبّين مشتركين فيما بيننا نقلوا لي سعادتك ورضاك عن التقرير. واتفقت معهما على لقاء قريب. فما الذي تغيّر ما بين الصباح وبعد الظهر، وهو الزمن الفاصل ما بين منزل في جونية ومنزلكم في طرابلس لتصدر عنكم هذه الاتهامات الشخصية التي ليس لها علاقة بموقع "أساس" ولا بناشر الموقع.

إقرأ أيضاً: بالوقائع والأسماء: هكذا تحضّر تركيا لـ"احتلال" طرابلس

موقع "أساس" لا يعرض تحقيقاته لأحد لا في الداخل ولا في الخارج . ولا بدّ من تذكيرك بخبرتك المهنية التي تقول أن التقارير التي يكتبها "المخبرون" – وليس في فريقنا أحد منهم – لا تنشر في الإعلام المفتوح . 

إنّ التحقيق الذي أعدّته الزميلة نهلا ناصر الدين التي نفتخر بها زميلة متمرّسة محترفة قد أفسح المجال لكلّ الآراء، مفنّداً كلّ الادّعاءات التي وردت في التقرير الذي حصل موقعنا عليه فأين يكون الخطأ؟!.. مع التأكيد على أنّ التواصل مع الدولة التركية لا يُعيب أحداً، فهي دولة  لها موقعها في المنطقة وفي العالم، وحق حكومتنا وأحزابنا وسياسيّينا التواصل معها طالما أنها ليست دولة عدوة للبنان. وتيار المستقبل هو النموذج والمثال الشجاع في وصف رامي محفوض بأنه منسّق علني للعلاقة بين التيار وحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا .

أما لجهة الاتهامات التي وُجّهت للنائب نهاد المشنوق، فهو الأقدر وصاحب الحق بالرّد عليها، وأنا لا أرى فيها غير خصومة شخصية أثقلت كاهل طائفتنا وناسنا وأهلنا، ولا علاقة لها بتركيا ولا بالدولة العثمانية...

معالي اللواء، أنت تعرف جيداً أنني صدقتك القول في كلّ المراحل حتى في اللحظة التي ذهبت فيها لمصالحة الرئيس سعد الحريري في منزل الرئيس السنيورة. واليوم كعادتي أصدقك القول مجدّداً "لقد أخطأت بتغريداتك هذه". ولنا عندك اعتذار.

كن بخير حتى اللقاء.