حرب الفيديوهات

بتوقيتٍ مدروس، متزامنٍ مع صعود أو هبوط حدة الاحتجاجات الداخلية في إسرائيل حول تقصير الحكومة في العمل على إطلاق سراح المحتجزين في غزة، تذيع حماس فيديو لمحتجز أو محتجزة ليكون بمثابة صب زيت على النار، يُحدث مفاعيل على مستويات عدة، ليس فقط على ذوي المحتجزين، ولا المتعاطفين معهم، بل على المستوى السياسي والعسكري، حيث الاختلاف بين اتجاهين.. الأول يتبنى وجهة نظر نتنياهو بأن لا خلاص للمحتجزين إلا بالحرب، والثاني بأن لا خلاص لهم إلا بالصفقة، ولأن نتنياهو ما يزال صاحب القرار الأول والأخير في إسرائيل فما يزال الفيديو يؤجج والقرار يُتَجاهل.

فيديو آخر دخل على الساحة انتجه الحزب  بعنوان هذا ما عاد به الهدهد، يُظهر أهدافاً حيوية صورتها مسيرات الحزب تصل إلى حيفا وما بعد حيفا، ولا شك في أن السيد هوكستن اقتطع من وقته المختصر والثمين تسع دقائق لمشاهدة الفيديو الذي تضمن ترجمة عملية لتحذيراته من أن الوضع على الجبهة الشمالية ينذر بخطر شديد.

فيديو ثالث.. ولكن هذه المرة وُجّه للإدارة الأمريكية من قبل نتنياهو، تضمن انتقاداً مباشراً للإدارة التي حجبت عن الجيش الإسرائيلي بعض الذخائر، ما أثار حفيظة البيت الأبيض الذي أوعز للناطقة باسمه بالرد. ولكن بطريقة الدفاع عن النفس، إذ قالت المتحدثة إن الإدارة لم تبخل على إسرائيل في كل ما يلزم للحرب، مع عتبٍ رقيق على نتنياهو.. دون أن تقول صراحة أن الفيديو الذي انتجه هو هدية من نتنياهو لحليفه ترامب، جرى إعلانه في توقيت مدروس أي قبل المناظرة المرتقبة بين المرشحين بايدن وترامب.

سيسجل تاريخ الحروب دوراً أساسياً للفيديو بما لا يقل أهمية عن دور الأسلحة التقليدية… وبالانتظار فيديوهات جديدة.

 

*نقلاً عن موقع مسار الفلسطيني

مواضيع ذات صلة

مجلس الوزراء يعيّن مجدّداً اللواء عودة… باقتراح من وزير الدّفاع؟

يحرص النائب السابق وليد جنبلاط على “الصيانة الدورية” لتموضعه الأخير إلى جانب خطّ المقاومة مع “صديقه” الرئيس نبيه بري. في جلسة يوم الأحد غاص الطرفان…

برّي يلمّح لـ “باكج” رئاسيّ – حكوميّ!

يحاول رئيس حزب القوات اللبنانية إحراج الرئيس نبيه برّي الذي لا يوافق على الحوار إلا بحضور سمير جعجع، لكنّ الأخير أفتى بمعادلة: “تحاوروا وحين تنتهون…

قاآني تفقّد الجبهات المساندة: التصعيد مستمرّ لما بعد 24 تمّوز

لماذا زار قائد فيلق القدس اللواء إسماعيل قاآني لبنان واليمن والعراق؟ وما هو الهدف من هذه الزيارة؟ وهل وصل إلى جبهة جنوب لبنان على خطوط…

تل أبيب مقابل الجميجمة: المدنيّون مقابل العاصمة؟

هي ساعات قليلة بين تهديد أطلقه الأمين العام للحزب، وبين تنفيذه. فقد ردّ على اعتداءات إسرائيل بضرب مستوطنات جديدة: أيبريم ، ونيفيه زبف، ومتوت. وذلك…