رضوان السيّد: حين “أغضبتُ” خاتمي في طهران

2024-05-29

رضوان السيّد: حين “أغضبتُ” خاتمي في طهران

بعد شهور امتلأ الإعلام بأخبار الانتخابات الإيرانية وترشّح خاتمي بعد تردّد. وبدون طول سيرة عندما فاز فوزاً كاسحاً ذهبتُ مع عددٍ من الزملاء بصحبة الرئيس رفيق الحريري للتهنئة وتحسين العلاقات. قدّم الحريري الوفد للرئيس خاتمي الذي كان أبطحي يقف إلى جانبه باعتباره يعرف اللبنانيين، فسلّم علينا الرئيس وهمستُ للحريري: هل أستطيع إهداءه كتبي؟ فقال: بعدين. جلس الرجلان في صدر المجلس وجلسنا نحن بعيداً. بعد حوالى ساعة جاء إلينا أبطحي وقال إنّنا مدعوّون بعد صلاة العشاء للعشاء، فظننّا أنّ الانصراف قد دنا أوانه، لكن بعد دقائق ناداني الحريري بصوتٍ مرتفع: مولانا، تعال! فهببتُ مسرعاً وحملت كتبي واتّجهت نحوهما فسلّمت على خاتمي وأعطيته الكتب الأربعة فتأمّل عناوينها سريعاً ولم يبدُ مرتاحاً.

لا “مولانا” غير جلال الدين الروميّ

غادرنا المجلس مع الرئيس الحريري وعرفنا أنّ محادثاتهما الرسمية ستجري في اليوم التالي. وقلت للحريري: لماذا بدا الرجل منزعجاً؟ هل حدث شيء في المحادثات؟ فقال: المحادثات كانت ممتازة، نسأله مساءً عن سبب انزعاجه. وبالفعل أوّل وصولنا وبعد السلام أمسك الحريري بيدي وقال للرئيس: لماذا بدوت غير مرتاح عندما أعطاك رضوان كتبه؟ فضحك خاتمي وقال: بل كتبه تشبه كتبي وسأقرؤها وأظنّه أعطاني واحداً منها ببيروت. في نظر الإيرانيين لقد ارتكبتم خطأً بل خطيئة، لا “مولانا” في هذا العالم غير جلال الدين الرومي، فكيف تسَمّي رضوان مولانا؟! تستطيع يا رضوان إخبار الرئيس الحريري من هو جلال الدين الرومي، فسارع الحريري للقول: أعرفه وزرت قبره في قونية من زمان، وكنت أظنّه مقدّساً عند الأتراك فقط، فقال خاتمي: عندنا وعندهم ورباعيّاته من أعاظم الشعر الفارسي وكثيرون منّا يحفظونها.

 

التفاصيل في مقال الدكتور رضوان السيد اضغط هنا

مواضيع ذات صلة

إيران… وهراء استدعاء التاريخ ومزاعمه

إيران ليست بعيدة، في ظلّ نظام عام 1979، عن هراء استدعاء التاريخ ومزاعمه. في ذلك التمرين الذي ينهل تارة من تراث الدين وتارة من قصص…

نتانياهو في الكونغرس.. متخطّياً تشرشل.. ضدّ بايدن

وجود بنيامين نتنياهو في واشنطن في هذا التوقيت، والترحيب به كمنتصر في الحرب لن يكونا لمصلحة الرئيس جو بايدن وحزبه. سيكون ظهور نتنياهو أمام مجلسَي…

استطلاع في 5 دول عربية: أميركا تتراجع.. الصين تتقدّم

الاستطلاعات التي أجراها “البارومتر العربي” في خمس دول عربية أواخر 2023 ومطلع 2024 ونُشرت في مجلة “فورين أفيرز” في عددها الأخير، تُظهر أنّ مكانة الولايات…

كيف صارت أوروبا الحريّة… عنصرية ضدّ “الأجانب”؟

أوروبا التي لم تترك جزيرة نائية أو بقعة من بقاع الأرض إلا واستوطنتها بجيوشها وتجّارها والمزارعين والصيّادين يضيق صدرها بالضيوف المهاجرين. هي التي نصّبت نفسها…