إنذار أحمر: الانهيار المالي = انهيار صحيّ… لا لقاحات قبل تموز

“صحة اللبنانيين بخطر كبير، الوضع الصحي للبلد مقلق جدًّا، خصوصًا أنّ الليرة تنهار يومًا بعد يوم، والمريض غير قادر على دفع الفروقات الكبيرة التي تطلبها المستشفيات”، بهذه الكلمات دقّ رئيس لجنة الصحة النيابية النائب “عاصم عراجي” ناقوس الخطر، مناشدًا أصحاب الحل والربط، إلى تسريع تشكيل الحكومة لإنقاذ البلد قبل فوات الأوان. باعتبار أنّ خسارة الصحة والاقتصاد ستؤدي إلى خسارة البلد.

وبجسب عراجي الوضع الخطر مردّه إلى 3 أمور:

أولًا: انهيار الليرة اللبنانية.

ثانيًا: مشكلة الدواء بين مصرف لبنان والشركات المستورِدة للدواء. المصرف يقول إنّ الحكومة لم تقرّ خطة ترشيد الدعم، وبالتالي لا يستطيع إعطاء الموافقات من دون موافقة الحكومة، هذا يعني أنّ الدواء سينقطع مع مرور الوقت أكثر فأكثر.

ثالثًا: المستخدَمات الطبيّة “طارت”، لم يعد بالإمكان الشراء إلّا على سعر الدولار الجديد، وهي معدات ليست مدعومة. والمشكلة الأهم ارتفاع عدد الإصابات، والجسم الطبي منهَك، وهناك نقص في عدد الكادر التمريضي بسبب رواتبهم القليلة.

ويتابع: “دعَوْت لجلسة طارئة اليوم لدرس الأمور كافة. وتمّ تأجيل الاجتماع الذي كان مقررًا الثلاثاء إلى اليوم الخميس، بانتظار قرار منظمة الصحة العالمية حول لقاح أسترازينكا ليُبنى على الشي مقتضاه”.

مشكلة الدواء بين مصرف لبنان والشركات المستورِدة للدواء. المصرف يقول إنّ الحكومة لم تقرّ خطة ترشيد الدعم، وبالتالي لا يستطيع إعطاء الموافقات من دون موافقة الحكومة، هذا يعني أنّ الدواء سينقطع مع مرور الوقت أكثر فأكثر

وعن إمكان العودة إلى إقفال البلد مجددًا قال: “الوضع الاقتصاديّ المأسويّ الذي تمر به البلاد، من المستحيل أن تلتزم الناس بأيّ قرارات. الوضع مأزوم ومن الصعب تطبيق أيّ قرار. أقفلنا 3 أسابيع استفدنا منها بثبات عدد الإصابات عند حدّ معين. انخفاض رقم الإصابات يوم الأحد الفائت لا يعني تراجعًا، إذا ما أخذنا في الحسبان عدد الفحوص التي أُجريت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وتحديدًا المحلية منها. إذ أشار تقرير وزارة الصحة العامة إلى نحو 10 آلاف فحص، منها 6729 فحصًا محليًّا و2910 فحوصات في مطار بيروت الدولي. ومن بين الفحوص المحلية، ثبتت إصابة 1486 شخصًا، ما يعني عمليًّا أنّ إيجابية الفحوص التي سُجلت 17.5 %، وهي نسبة مرتفعة وتبقي البلاد في عين العاصفة. والأمر نفسه ينطبق على عدّاد الوفيات الذي واصل تحليقه، مسجلًا 42 ضحية رفعت العدد الإجمالي إلى 5422. يضاف إلى ذلك أنّ أرقام حالات الاستشفاء لم تشهد تحسّنًا يُذكر، ولا تزال في مرحلة خطرة، إذ سُجلت حتى ليل أمس 958 حالة، من بينها 289 حالة موصولة إلى أجهزة التنفس. هذا بحسب رئيس لجنة الصحة النيابية، مؤشر غير مطمئن، في ظل النقص الكبير في أسرّة المستشفيات التي عادت لتمتلئ من جديد في البقاع وبيروت.

حملة التلقيح ما زالت بطيئة وهناك العديد من الاتهامات ما سبب ذلك؟

“العين بصيرة واليد قصيرة” منذ إعلان فايزر عن توصّلها إلى اللقاح، حجزنا مليونين و 100 ألف لقاح. وكذلك الأمر بالنسبة للقاح “الأسترازينكا”، حجزنا عن طريق الكوفاكس وعبر الشركة نفسها. نحن نعوّل على وصول اللقاح الاسبوع القادم، ولكن لغاية اليوم لم يتم تحديد موعد محدد من قِبل الشركة. الخطة كانت تقوم على تلقيح الأعمار بين 65 – 55 سنة بلقاح “أسترازينيكا”، فيما من هم فوق الـ65 عامًا بلقاح “فايزر” لتسريع عملية التلقيح، الأمور معلقة، بانتظار قرار منظمة الصحة العالمية، على الرغم من أنّ الإشارات إيجابية والشركة أعطت بيانات تثبت أنّ 17 مليون مواطن تلقوا اللقاح 37 منهم أصيبوا بجلطات.

فيما لقاح “جونسون أند جونسون” لن يصلنا قبل حزيران، لأنّ الرئيس الأميركي بادين، قام بحجز الإنتاج بأكمله، وبالتالي الشركة لن تُصدّر للخارج قبل شهر حزيران. كذلك الأمر بالنسبة لـ”موديرنا” التي وضعت شروط لكنّها في الوقت نفسه تصدّر لإسرائيل. توصلنا مع “فايزر” وتم زيادة العدد إلى 800 ألف جرعة، ولكنهم سيباشرون بتسليمنا إيّاها ابتداءً من شهر حزيران، ويعود ذلك أيضًا إلى حجز أميركا كميات كبيرة منه، إضافة إلى الدول التي شاركت بالابحاث والتمويل. باختصار اليوم علاقتنا مع “فايزر” فقط.

أما بالنسبة للقاح “نوفوفاكس” الأميركي أيضًا، فهو يحتاح لشهر كي يحصل على الموافقة لاستخدامه وتصديره.

من جهة أخرى أعلن وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن عن التريث قبل استخدام لقاح “أسترازينيكا” وقال: “كُنّا ننتظر وصول لقاح “أسترازينيكا” إلى لبنان في منتصف آذار لكن الشركة المصنّعة توقفت عن التسليم بسبب الكلام عن عوارض جانبية”.

 

لماذا الجرعة الثانية أصعب من الأولى؟

يجيب عراجي: “الحديث عن أنّ الجرعة الثانية أصعب من الأولى، يعود لردّة الفعل المناعيّة للإنسان، منهم من لديهم ردّة فعل مناعية قوية، تجعلهم يشعرون بالتعب وألم بالعضلات وألم بالرأس. الأمر يشبه تمامًا الإصابة بفيروس كورونا، حيث هناك من يشعر بتعب شديد لدى إصابته والبعض الآخر لا تظهر عليهم الأعراض”.

أعلن وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن عن التريث قبل استخدام لقاح “أسترازينيكا” وقال: “كُنّا ننتظر وصول لقاح “أسترازينيكا” إلى لبنان في منتصف آذار لكن الشركة المصنّعة توقفت عن التسليم بسبب الكلام عن عوارض جانبية”

بدوره مدير مستشفى رفيق الحريري الجامعي فراس الأبيض، أعلن في تغريدة له أنّ “الموجة الثالثة بدأت، نظرًا للإصابات التي تُسجل، والمقلق هو أنّ أعداد المرضى الذين يدخلون إلى المستشفيات تتزايد”.

وشدد الأبيض على أنّ “كل المستشفيات الخاصة والحكومية تواجه مشكلة في ما خص التعرفة، فأسعار الكثير من متطلبات المستشفيات ارتفعت، بينها أسعار الفيول وإصلاح الماكينات، حتى أنّ مورّدي المستلزمات الطبيّة والأدوية، أصبحوا يطلبون الدفع “كاش” أو دفع جزء من الأموال بالدولار، ما يشكّل ضغطًا على المستشفيات، في ظل عدم تغيّر التعرفات. أملًا في عدم الوصول إلى إقفال المستشفيات أبوابها”.

إقرأ أيضاً: لقاح “أسترازينيكا”: هل يؤدّي إلى جلطات أخطر من كورونا؟

*بيان منظمة الصحة العالمية حول لقاح “أسترازينيكا”:

أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم، إنّ خبراءها ما زالوا يراجعون بيانات السلامة الخاصة بلقاح “أسترازينيكا”، بعد مخاوف من الإصابة بجلطات دموية، لكنها أوصت بمواصلة برامج التطعيم “في الوقت الحالي”.

وقالت المنظمة التابعة للأمم المتحدة في بيان: “تجري اللجنة الاستشارية العالمية التابعة لمنظمة الصحة العالمية في شأن سلامة اللقاحات، تقييماً دقيقاً لأحدث بيانات السلامة المتاحة”. وأضافت: “في الوقت الحالي، تعتبر منظمة الصحة العالمية أن فوائد لقاح “أسترازينيكا” تفوق مخاطره وتوصي بمواصلة حملات التطعيم.

إقرأ أيضاً

أيّها اللبنانيّون.. إلى الكمّامة  دُرْ

أعلن وزير الصحة فراس أبيض ارتفاع النسبة الموجبة لفحوص كورونا إلى 2 .14% بعدما كانت تراوح في بداية شهر كانون الأول الفائت بين 5.5% و6%….

كورونا يعود بقوّة: زيادة الوفيات 78% في الشرق الأوسط

قالت منظمة الصحة العالمية أمس الأول (الثلاثاء) إنّ حالات الإصابة بفيروس كورونا تضاعفت ثلاث مرّات في جميع أنحاء أوروبا خلال الأسابيع الستة الماضية، وهو ما…

الكورونا مجدّداً في لبنان: هل “ينفجر” في تموز؟

كورونا.. جدري القردة.. التهاب الكبد الوبائيّ. يبدو أنّ البيئة المجتمعية والصحيّة في لبنان تساعد على تكاثر الفيروسات. دخل “جدري القردة” لبنان عبر حالة وافدة من…

“أنت البطل في معركة الوباء”.. كواليس كورونا الصينية

“أنت البطل في معركة الوباء” (To fight against covid-19, you are the hero) هو عنوان كتاب يعود بنا إلى بداية أحداث انتشار وباء فيروس كورونا في…